← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
255 · ص128 · ج7
الْقصاص يسْقط عَن الْوَالِد كَمَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ وَيَسْقُطُ قَوَدُ وِرْثِهِ عَلَى أَبِيهِ فَلِذَا سَقَطَ عَنْ الشَّرِيكِ. قَوْلُهُ: (وَكَعَامِدٍ مَعَ مُخْطِئٍ) أَوْ مَعَ مَنْ كَانَ فِعْلُهُ شِبْهَ عَمْدٍ كَضَرْبٍ بِعَصًا كَمَا سَبَقَ. قَوْلُهُ: (فَرَأَى رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِهِ) أَوْ امْرَأَةَ رَجُلٍ آخَرَ يَزْنِي بِهَا. خَانِيَّةٌ. قَوْلُهُ: (حَلَّ لَهُ) قَيَّدَهُ فِي الْخَانِيَّةِ بِمَا إذَا كَانَ مُحْصَنًا وَبِمَا إذَا صَاحَ فَلَمْ يَمْتَنِعْ عَنْ الزِّنَا، وَفِي الْقَيْدِ الْأَوَّلِ كَلَامٌ، فَقَدْ رَدَّهُ ابْنُ وَهْبَانَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الْحَدِّ بَلْ مِنْ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ. قَالَ فِي النَّهْرِ: وَهُوَ حَسَنٌ، فَإِنَّ هَذَا الْمُنْكَرَ حَيْثُ تَعَيَّنَ الْقَتْلُ طَرِيقًا فِي إزَالَتِهِ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ الْإِحْصَانِ فِيهِ، وَلِذَا أَطْلَقَهُ الْبَزَّازِيُّ اه. قَوْلُهُ: (وَقَدْ حَقَّقْنَاهُ فِي بَابِ التَّعْزِيرِ) أَيْ فِي أَوَّلِهِ. وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً قَتَلَهُمَا، وَأَنَّهُ لَوْ أَكْرَهَهَا فَلَهَا قَتْلُهُ وَدَمُهُ هَدَرٌ، وَكَذَا الْغُلَامُ اه. أَيْ إنْ لَمْ يُمْكِنْ التَّخَلُّصُ مِنْهُ بِدُونِ قَتْلِهِ. قَوْلُهُ: (وَكَذَا لَوْ أَعْطَى صَبِيًّا عَصًا أَوْ سِلَاحًا) أَيْ لِيُمْسِكَهُ لَهُ وَلم يَأْمُرهُ بشئ فَعَطب الصَّبِي بذلك منح، قَالَ فِي التاترخانية: لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ عَطِبَ أَنَّهُ قَتَلَ نَفْسَهُ فَإِنَّهُ لَا ضَمَان على الْمُعْطِي، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ عَلَى بَعْضِ بَدَنِهِ فَعَطِبَ بِهِ اه. وَفِي الْخُلَاصَةِ: دَفَعَ السِّلَاحَ إلَى الصَّبِيِّ فَقَتَلَ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ لَا يَضْمَنُ الدَّافِعُ بِالْإِجْمَاعِ. قَوْلُهُ: (فَمَاتَ) أَيْ فِي هَذَا الْعَمَلِ. وَفِي الْخُلَاصَةِ: وَلَوْ أُمِرَ عَبْدُ الْغَيْرِ بِكَسْرِ الْحَطَبِ أَوْ بِعَمَلٍ آخَرَ ضَمِنَ مَا تَوَلَّدَ مِنْهُ ط. قَوْلُهُ: (فَقَوْلَانِ) وَالْمُخْتَار الضَّمَان أَيْضا. تاترخانية. قَوْلُهُ: (صَبِيٌّ عَلَى حَائِطٍ إلَخْ) قُيِّدَ بِالصَّبِيِّ لِأَنَّ الْكَبِيرَ إذَا صَاحَ بِهِ شَخْصٌ لَا يَضْمَنُ كَمَا يُفِيدُهُ كَلَامُهُمْ هُنَا وَفِي مَوَاضِعَ أخر، لَكِن فِي التاترخانية صَاحَ عَلَى آخَرَ فَجْأَةً فَمَاتَ مِنْ صَيْحَتِهِ تجب فِيهِ الدِّيَةُ اه. فَيُحْمَلُ الْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فَجْأَةً أَوْ اخْتِلَافِ الرِّوَايَةِ. وَفِي مَجْمَعِ الْفَتَاوَى: لَوْ غَيَّرَ صُورَتَهُ وَخَوَّفَ صَبِيًّا فَجُنَّ يَضْمَنُ اه. رَمْلِيٌّ مُلَخَّصًا. قَوْلُهُ: (ضَمِنَ) كَمَا لَوْ قَالَ: أَلْقِ نَفْسَك فِي الْمَاءِ أَو فِي النَّار وَفعل فهناك يضمن، وَكَذَا هُنَا. تاترخانية، وَالله تَعَالَى أعلم. فصل فِي الْفِعْلَيْنِ أَخَّرَهُ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الْمُرَكَّبِ مِنْ الْمُفْرَدِ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَا عَمْدَيْنِ) الصَّوَابُ إسْقَاطُ الْوَاوِ لِتَكُونَ (لَو)