← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
253 · ص127 · ج7
جَمَاعَةٍ) مِنْهُمْ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ. مِنَحٌ. قَوْلُهُ: (لَوْ كَثُرُوا) أَيْ الدَّافِعُونَ. قَوْلُهُ: (فَعَلَى الدَّافِعِ الدِّيَةُ) أَيْ عَلَى الدَّافِعِ الْأَخِيرِ الدِّيَةُ. قَالَ الرَّمْلِيُّ: وَتَتَحَمَّلُهَا الْعَاقِلَة كَمَا هُوَ ظَاهر. تَأمل اهـ. قَوْلُهُ: (وَهَذِهِ مِنْ مَنَاقِبِهِ) فَإِنَّ فُقَهَاءَ زَمَانِهِ أخطأوا فِيهَا. منح. قَوْله: (فلدغت رجلا) بِالْمُهْمَلَةِ فالمعجمة، يُقَال لدغته الْعَقْرَب والحبة كمنح لَدْغًا وَتَلْدَاغًا، وَيُقَالُ لَذَعَتْهُ النَّارُ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ كَمَا فِي الْقَامُوسِ، وَأَمَّا بِالْمُعْجَمَتَيْنِ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ فَلَمْ أَرَهُ. قَوْلُهُ: (ضَمِنَ) مُقْتَضَى جَوَابِ أَبِي حَنِيفَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ أَنَّ تَقَيُّدَ هَذِهِ بِاللَّدْغِ فَوْرًا، أَمَّا إذَا مَكَثَتْ سَاعَةً بَعْدَ الْإِلْقَاءِ ثُمَّ لَسَعَتْ لَا يَضْمَنُ، فَتَدَبَّرْهُ ط. قُلْت: وَهُوَ الْمُسْتَفَادُ مِنْ قَوْلِهِمْ: فَلَدَغَتْ حَيْثُ عَبَّرُوا بِالْفَاءِ، وَلَكِنَّ هَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا لَوْ أَلْقَاهَا عَلَى رَجُلٍ، فَلَوْ فِي الطَّرِيقِ فَقَدْ قَالَ فِي الْخَانِيَّةِ: أَيْ أَلْقَى حَيَّةً فِي الطَّرِيقِ فَهُوَ ضَامِنٌ لِمَا أَصَابَتْ حَتَّى تَزُولَ عَنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ اه. قَوْلُهُ: (فَدِيَتُهُ عَلَى رَبِّ السَّيْفِ) أَيْ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَحَافِرِ الْبِئْرِ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (وَقِيمَتُهُ عَلَى العائر) زَاد فِي التاترخانية بَعْدَهُ فَقَالَ: وَإِنْ عَثَرَ بِالسَّيْفِ ثُمَّ وَقَعَ عَلَيْهِ فَانْكَسَرَ وَمَاتَ الرَّجُلُ ضَمِنَ صَاحِبُ السَّيْفِ دِيَة العائر، وَلَا يضمن العائر شَيْئًا اه. وَفِيهَا: عَثَرَ مَاشٍ بِنَائِمٍ فِي الطَّرِيق فانكسر أصابعهما فماتا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ مَا أَصَابَ الْآخَرَ. قَوْلُهُ: (إنْ أَشْهَدَ عَلَيْهِ ضَمِنَ) وَالْوَاجِبُ فِي الدِّمَاءِ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَفِي الْأَمْوَالِ عَلَى الْمَالِكِ خَاصَّةً كَمَا سَيَأْتِي فِي الْحَائِطِ الْمَائِلِ. رَمْلِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَقَالَ فِي الْبَدَائِعُ إلَخْ) قَالَ فِي الْمِنَحِ بَعْدَهُ: قُلْت: وَبِهِ جَزَمَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ، وَلَمْ يَحْكِ خِلَافًا وَلَا أَشْعَرَ بِهِ اه. أَقُولُ: الَّذِي فِي الْبَزَّازِيَّةِ: لَهُ كَلْبٌ عَقُورٌ كُلَّمَا مَرَّ عَلَيْهِ مَارٌّ عَضَّهُ لِأَهْلِ الْقَرْيَةِ أَنْ يَقْتُلُوهُ، وَإِنْ عَضَّ إنْسَانًا فَقَتَلَهُ: فَإِنْ قَبْلَ التَّقَدُّمِ إلَيْهِ فَلَا ضَمَانَ، وَإِنْ بَعْدَهُ عَلَيْهِ الضَّمَانُ كَالْحَائِطِ قَبْلَ الْإِشْهَادِ وَبَعْدَهُ، وَفِي الْمُنْيَةِ فِي مَسْأَلَةِ نَطْحِ الثَّوْرِ: يَضْمَنُ بَعْدَ الْإِشْهَادِ النَّفْسَ وَالْمَالَ اه. فَأَيْنَ الْجَزْمُ بِهِ. وَقَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ قَبْلَ هَذَا أَدْخَلَ بَقَرًا نَطُوحًا فِي سَرْحِ إنْسَانٍ فَنَطَحَ جَحْشًا لَا يَضْمَنُ اه. فَإِنْ كَانَ تَوَهَّمَ مِنْ هَذَا الْجَزْمِ فَهُوَ تَوَهُّمٌ سَاقِطٌ، لِأَنَّ وَضْعَهُ فِيمَا لَمْ يُشْهَدْ عَلَيْهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ. رَمْلِيٌّ. وَسَيَأْتِي تَمَامُ ذَلِكَ فِي آخِرِ جِنَايَةِ الْبَهِيمَةِ إنْ شَاءَ الله تَعَالَى، وَمحل ذكره هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُنَاكَ. قَوْلُهُ: (وَلَهُ مِنْهَا وَلَدٌ) أَي فَإِن