← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
247 · ص124 · ج7
كَانَتْ الْجِرَاحَتَانِ عَلَى التَّعَاقُبِ، فَلَوْ مَعًا فَهُمَا قَاتِلَانِ اه. زَادَ فِي الْخُلَاصَةِ: وَكَذَا لَوْ جَرَحَهُ رَجُلٌ عَشْرَ جِرَاحَاتٍ وَالْآخَرُ وَاحِدَةً فَكِلَاهُمَا قاتلان، لَان لمرى قَدْ يَمُوتُ بِوَاحِدَةٍ وَيَسْلَمُ مِنْ الْكَثِيرِ. وَفِي الْقُهُسْتَانِيِّ عَنْ الْخَانِيَّةِ: لَوْ قَتَلَا رَجُلًا أَحَدُهُمَا بِعَصًا وَالْآخَرُ بِحَدِيدٍ عَمْدًا لَا قِصَاصَ، وَعَلَيْهِمَا الدِّيَة مُنَاصَفَة. وَفِي حَاشِيَة أَبُو السُّعُودِ: وَلَوْ جَرَحَ جِرَاحَاتٍ مُتَعَاقِبَةً وَمَاتَ وَلَمْ يعلم المثخن مِنْهَا وَغير المثخن ويقتص مِنْ الْجَمِيعِ لِتَعَذُّرِ الْوُقُوفِ عَلَى الْمُثْخِنِ وَغَيْرِهِ كَمَا فِي فَتَاوَى أَبِي السُّعُودِ: أَيْ مُفْتِي الرُّومِ، وَأَمَّا إذَا وَقَفَ عَلَى الْمُثْخِنِ وَغَيْرِهِ لَا يَكُونُ إلَّا قَبْلَ مَوْتِهِ فَالْقِصَاصُ عَلَى الَّذِي جَرَحَ جُرْحًا مُهْلِكًا كَمَا فِي الْخُلَاصَةِ وَالْبَزَّازِيَّةِ اه. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَجَزِّئٍ) وَاشْتَرَكَ الْجَمَاعَةُ فِيمَا لَا يَتَجَزَّأُ يُوجِبُ التَّكَامُلَ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَيُضَافُ إلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُم كَمَلًا كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ كَوِلَايَةِ الْإِنْكَاحِ. زَيْلَعِيٌّ. وَذَكَرَ أَنَّهُ ثَبَتَ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ. قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ الْأَطْرَافِ) فَإِنَّ الْقَطْعَ فِيهَا يَتَجَزَّأُ فَلَا تُقْطَعُ الْجَمَاعَةُ بِقَطْعِ الْوَاحِد كَمَا سيجئ قَرِيبًا. قَوْلُهُ: (وَإِلَّا لَا) شَامِلٌ لِمَا إذَا جَرَحَ الْبَعْضُ جُرْحًا مُهْلِكًا وَالْبَعْضُ جُرْحًا غَيْرَ مُهْلِكٍ وَمَاتَ، فَالْقَوَدُ عَلَى ذِي الْجُرْحِ الْمُهْلِكِ وعَلى البَاقِينَ التَّعْزِير، وَهل يجب عَلَيْهِم شئ غَيْرُ التَّعْزِيرِ؟ يُحَرَّرُ. وَشَامِلٌ لِمَا إذَا جَرَحَ كُلٌّ جُرْحًا غَيْرَ مُهْلِكٍ. أَفَادَهُ ط. وَأَقُولُ: الظَّاهِرُ فِي الثَّانِيَةِ وُجُوبُ الدِّيَةِ عَلَيْهِمْ لَوْ عَمْدًا، أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِمْ لَوْ غَيْرَ عَمْدٍ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (نَظَّارَةً) بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الظَّاءِ الْمُعْجَمَةِ. قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْقَوْمُ يَنْظُرُونَ إلَى الشئ. قَوْلُهُ: (أَوْ مُغْرِينَ) مِنْ الْإِغْرَاءِ: أَيْ حَامِلِينَ لَهُ عَلَى قَتْلِهِ. قَوْلُهُ: (فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِمْ) أَيْ وَلَا دِيَةَ ط. بِخِلَافِ مَا إذَا قَطَعَ الطَّرِيقَ وَاحِدٌ وَاسْتَعَدَّ الْبَاقُونَ لِمُعَاوَنَتِهِ حَيْثُ يَجْرِي حَدُّ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ عَلَى جَمِيعِهِمْ. أَبُو السُّعُود عَن الشَّيْخ حميد الدّين. قَوْله: (بلام الْعَهْدِ) أَيْ الْجَمْعُ الْمَعْهُودُ فِي ذِهْنِ الْفَقِيهِ، وَهُوَ الْجَمْعُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْقَوَدُ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ وَيَأْتِي قَرِيبًا. تَتِمَّةٌ: عَفَا الْوَلِيُّ عَنْ أَحَدِ الْقَاتِلَيْنِ أَوْ صَالَحَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ غَيْرُهُ كَمَا فِي جَوَاهِرِ الْفِقْهِ وَغَيْرِهِ، لَكِن فِي قاضيخان وَغَيْرِهِ أَنَّ لَهُ اقْتِصَاصَهُ. قُهُسْتَانِيٌّ. قُلْت: وَبِالثَّانِي أفتى الرَّمْلِيّ كَمَا أَو الْجِنَايَاتِ مِنْ فَتَاوَاهُ. قَوْلُهُ: (خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) حَيْثُ قَالَ: يُقْتَلُ بِالْأَوَّلِ مِنْهُمْ إنْ قَتَلَهُمْ عَلَى التَّعَاقُبِ، وَيُقْضَى بِالدِّيَةِ لِمَنْ بَعْدَهُ فِي تَرِكَتِهِ، وَإِنْ قَتَلَهُمْ جَمِيعًا مَعًا أَوْ لَمْ يُعْرَفْ الْأَوَّلُ مِنْهُمْ يُقْرَعُ بَيْنَهُمْ وَيُقْضَى بِالْقَوَدِ لِمَنْ خرجت لَهُ الْقرعَة وبالدية للباقين، وَقيل لَهُم جَمِيعًا مَعًا وَتُقْسَمُ الدِّيَاتُ بَيْنَهُمْ. مِنَحٌ. قَوْلُهُ: (كَمَا مَرَّ) أَيْ قَرِيبًا. قَوْلُهُ: (بِأَنْ أَخَذَ إلَخْ) قُيِّدَ بِهِ، لانه