← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
193 · ص97 · ج7
بِهَذَا الْقَتْلِ فَلَا يُغَسَّلُ، وَكَذَا قَتْلُ عَبْدِ الْوَقْفِ عَمْدًا فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْقَوَدُ كَمَا يَأْتِي، لِأَنَّ الْقَوَدَ هُوَ الْمُوجَبُ الْأَصْلِيُّ وَانْقَلَبَ مَالًا لِعَارِضِ مُرَاعَاةِ نَفْعِ الْوَقْفِ اه. ط عَنْ الْمَكِّيِّ مُلَخَّصًا. قَوْلُهُ: (لِمَا تَقَرَّرَ إلَخْ) سَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ قُبَيْلَ فَصْلِ الْجَنِينِ. قَوْلُهُ: (انْقَلَبَ دِيَةً) أَيْ وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ اسْتِحْسَانًا. وَلَوْ جُنَّ بَعْدَ الدَّفْعِ لَهُ قَتْلُهُ لِأَنَّ شَرْطَ وُجُوبِ الْقِصَاصِ عَلَيْهِ كَوْنُهُ مُخَاطَبًا حَالَةَ الْوُجُوبِ وَذَلِكَ بِالْقَضَاءِ وَيَتِمُّ بِالدَّفْعِ، فَإِذَا جُنَّ قَبْلَ الدَّفْعِ تَمَكَّنَ الْخَلَلُ فِي الْوُجُوبِ فَصَارَ كَمَا لَو جن قبل الْقَضَاء والوالجية. قَوْلُهُ: (مَنْ يُجَنُّ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَيُفِيقُ مِنْ أَفَاقَ ط. وَمَنْ مُبْتَدَأٌ، وَقَتَلَ الْأَوَّلُ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ حَالٌ أَوْ شَرْطٌ لِأَدَاةِ شَرْطٍ مَحْذُوفَةٍ، وَقُتِلَ الثَّانِي مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ خَبَرٌ بِمَعْنَى يُحْكَمُ بِقَتْلِهِ. قَوْلُهُ: (فَإِنْ جُنَّ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ مَا قتل فِي إِفَاقَته، وَالظَّاهِر أَن يُقَيِّدَ بِمَا إذَا كَانَ جُنُونُهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ وَالدَّفْعِ أَخْذًا مِمَّا قَبْلَهُ. فَلْيُتَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (إنْ مُطْبِقًا) بِأَنْ كَانَ شَهْرًا أَوْ سَنَةً عَلَى اخْتلَافهمْ فِيهِ. ولوالجية. قَوْلُهُ: (سَقَطَ) أَيْ الْقِصَاصُ. قَوْلُهُ: (وَإِنْ غَيْرَ مُطْبِقٍ قُتِلَ) يَعْنِي بَعْدَ الْإِفَاقَةِ كَمَا فِي الوالجية وَغَيْرِهَا. قَوْلُهُ: (وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يُقْتَلُ) وَهَذَا تَقَدَّمَ صَرِيحًا عِنْدَ قَوْلِ الْمَتْنِ: وَجِنَايَتُهُ عَلَى الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ مُعْتَبَرَةٌ وَقَالَ الْحَمَوِيُّ: لِأَنَّ الْقِصَاصَ مِنْ جِهَةِ الْآدَمِيَّةِ وَهُوَ فِيهَا أَجْنَبِيٌّ عَنْ الْمَوْلَى. سَائِحَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (لَا قَوَدَ فِيهِ) بَلْ يَنْقَلِبُ مَالًا لِكَوْنِهِ أَنْفَعَ لِلْوَقْفِ كَمَا تَقَدَّمَ عَن الْمَكِّيّ. وَفِي الشُّرُنْبُلَالِيَّة: لَعَلَّ وَجهه اشْتِبَاه من لَهُ حق الْقِصَاصِ، لِأَنَّ الْوَقْفَ حَبْسُ الْعَيْنِ عَلَى مِلْكِ الْوَاقِفِ عِنْدَ الْإِمَامِ، وَعِنْدَهُمَا عَلَى حُكْمِ مِلْكِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِمَا يَلْزَمُ الْقَاتِلَ وَلَعَلَّهُ الْقِيمَةُ فَلْيُنْظَرْ اه. أَقُولُ: قَالَ فِي وَقْفِ الْبَحْرِ: وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ تَجِبُ قِيمَتُهُ كَمَا لَوْ قُتِلَ خَطَأً، وَيَشْتَرِي بِهَا الْمُتَوَلِّي عَبْدًا وَيَصِيرُ وَقْفًا، كَمَا لَوْ قُتِلَ الْمُدَبَّرُ خَطَأً وَأَخَذَ الْمَوْلَى قِيمَتَهُ فَإِنَّهُ يَشْتَرِي بِهَا عَبْدًا وَيَصِيرُ مُدَبَّرًا، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الذَّخِيرَةِ اه. قَوْلُهُ: (قَتَلَ خَتَنَهُ) الْخَتَنُ: هُوَ كُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ مِثْلُ الْأَبِ وَالْأَخِ، هَكَذَا عِنْدَ الْعَرَبِ، وَعِنْدَ الْعَامَّةِ: زَوْجُ ابْنَتِهِ. مُغْرِبٌ. وَالْمُرَادُ هُنَا الثَّانِي. قَوْلُهُ: (سَقَطَ الْقَوَدُ) لِأَنَّهَا وَرِثَتْ قِصَاصًا عَلَى أَبِيهَا اه ح. أَقُولُ: بَلْ قَدْ ثَبَتَ لَهَا ابْتِدَاءً لَا إرْثًا كَمَا أَوْرَدَهُ الشَّارِحُ عَلَى صَدْرِ الشَّرِيعَةِ فِيمَا سَيَأْتِي عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: يسْقط قَوَدٌ وَرِثَهُ عَلَى أَبِيهِ. قَوْلُهُ: (أَوْ أَعَمَّ كَقَوْلِهِ اُقْتُلْنِي) هَذَا سَقَطَ مِنْ بَعْضِ النُّسَخِ، وَفِي بَعْضِهَا: أَوْ أَمَرَ بَدَلَ قَوْلِهِ: أَوْ أَعَمَّ، وَهُوَ أَوْلَى، وَسَيَأْتِي آخِرَ الْفَصْلِ أَنَّهُ تَجِبُ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ فِي الصَّحِيحِ. قَوْلُهُ: (كَمَا سيجئ) أَيْ مِنْ الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ فِي هَذَا الْفَصْلِ مَتْنًا. قَوْلُهُ: (خِلَافًا