← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
161 · ص81 · ج7
الْآخَرُ لِتَلَفِهِ بِفَارِغٍ فَالْهَدْرُ يَسْقُطُ مَا بِإِزَائِهِ مِنْ الدَّيْنِ وَالْمُعْتَبَرُ يَتَحَوَّلُ إلَى الْجَانِي وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَخَمْسُونَ فَصَارَ الْجَانِي رَهْنًا بِسَبْعِمِائَةٍ وَخَمْسِينَ. وَتَمَامه فِي الْوَلوالجِيَّة ومتفرقات التاترخانية. وَسَيَأْتِي قَرِيبًا مَا لَوْ كَانَ الرَّهْنُ عَبْدًا وَدَابَّةً. قَوْلُهُ: (فَرَجَعَتْ قِيمَتُهُ) أَيْ بِنُقْصَانِ السِّعْرِ. قَوْلُهُ: (وَالْأَصْلُ إلَخْ) لَا يُقَالُ: هَذَا الْأَصْلُ منَاف لقَوْله: وَلَا يرجع على الرَّاهِن بشئ، فَإِنَّهُ قَدْ اُعْتُبِرَ فِيهِ نُقْصَانُ السِّعْرِ، لِأَنَّا نَقُولُ: عَدَمُ اعْتِبَارِهِ إنَّمَا هُوَ إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ بَاقِيَةً حَتَّى كَانَ لِلْمُرْتَهِنِ مُطَالَبَةُ الرَّاهِنِ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ عِنْدَ رَدِّهَا نَاقِصَةً بِالسِّعْرِ. أَمَّا إِذا تلفت فَالضَّمَان بِالْقَبْضِ السَّابِق لَان بده يَدُ اسْتِيفَاءٍ مِنْ الِابْتِدَاءِ وَبِالْهَلَاكِ يَتَقَرَّرُ فَيَصِيرُ مستويا لِلْكُلِّ مِنْ الِابْتِدَاءِ، فَعُلِمَ أَنَّ هَذَا الْأَصْلَ لَيْسَ عَلَى إطْلَاقِهِ، هَكَذَا ظَهَرَ لِي فِي هَذَا الْمحل أخذا من صَرِيح كَلَام شرح الْهِدَايَة الْمَار أَو هَذَا الْبَابِ. ثُمَّ رَأَيْتُ الطُّورِيَّ وَغَيْرَهُ صَرَّحَ هُنَا بِذَلِكَ، وَلِلَّهِ تَعَالَى الْحَمْدُ، قَوْلُهُ: (بِخِلَافِ نُقْصَانِ الْعَيْنِ) فَإِنَّهُ يَذْهَبُ قِسْطُهُ مِنْ الدَّيْنِ. إتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (فَإِذَا كَانَ إلَخْ) تَفْرِيعٌ بِمَنْزِلَةِ التَّعْلِيلِ لِقَوْلِهِ: بِخِلَافِ نُقْصَانِ الْعَيْنِ. قَوْلُهُ: (بِأَمْرِ الرَّاهِنِ) الْمُرَادُ أَمْرُهُ بِالْبَيْعِ غَيْرُ مُتَقَيِّدٍ بِمِائَةٍ فَالْمِائَةُ غَيْرُ مَأْمُورٍ بِهَا. شُرُنْبُلَالِيَّةٌ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ الدَّيْنُ بَاقِيًا إلَخْ) يُوجَدُ فِي بَعْضِ النُّسَخِ قَبْلَ هَذَا التَّعْلِيلِ تَعْلِيلٌ آخَرُ هُوَ بِمَعْنَاهُ. وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ هُنَا لَا يَسْقُطُ من الدّين شئ يتراجع السِّعْرِ لِبَقَاءِ الْعَيْنِ وَانْتِقَاضِ يَدِ الِاسْتِيفَاءِ، لِأَنَّهُ لما أمره الرَّاهِنُ بِبَيْعِهِ فَكَأَنَّهُ اسْتَرَدَّهُ مِنْهُ وَبَاعَهُ بِنَفْسِهِ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَتَلَهُ) أَيْ الْعَبْدُ الْمَذْكُورُ فِي الْمَتْنِ. قَوْلُهُ: (لَحْمًا وَدَمًا) يَعْنِي صُورَةً وَمَعْنًى. أَمَّا صُورَةً فَظَاهِرٌ، وَأَمَّا مَعْنًى فَلِأَنَّ الْقَاتِلَ كَالْمَقْتُولِ فِي الْآدَمِيَّةِ وَالشَّرْعُ اعْتَبَرَهُ جُزْءًا مِنْ حَيْثُ الْآدَمِيَّةُ. عِنَايَةٌ. قَوْلُهُ: (أَوْ تَرَكَهُ عَلَى الْمُرْتَهِنِ) لِأَنَّهُ تَغَيُّرٌ فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ. هِدَايَةٌ. قَوْله: (فدَاء الْمُرْتَهِنُ) أَيْ وَيَبْقَى الدَّيْنُ عَلَى حَالِهِ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مِلْكُهُ) غَيْرُ ظَاهِرٍ. وَعِبَارَةُ الشُّرَّاحِ: لَان الْجِنَايَة حصلت فِي ضَمَانه. قَوْله: (بشئ) أَيْ مِنْ الْفِدَاءِ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَبَى إلَخْ) إنَّمَا بُدِئَ بِالْمُرْتَهِنِ لِأَنَّا لَوْ خَاطَبْنَا الرَّاهِنَ فَمِنْ الْجَائِزِ أَنْ يَخْتَارَ الدَّفْعَ فَيَمْنَعَهُ الْمُرْتَهِنُ لِأَنَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ أَنَا أَفْدِي حَتَّى أُصْلِحَ رَهْنِي. مِعْرَاجٌ. قَوْلُهُ: (وَيَسْقُطُ الدَّيْنُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا) أَمَّا بِالدَّفْعِ فَلِأَنَّ الْعَبْدَ اسْتَحَقَّ لِمَعْنًى فِي ضَمَانِ الْمُرْتَهِنِ فَصَارَ كَالْهَلَاكِ وَأَمَّا بِالْفِدَاءِ فَلِأَنَّهُ كَالْحَاصِلِ لَهُ بِعِوَضٍ كَانَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ) أَيْ وَدَيْنُهُ عَلَى حَالِهِ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَبَى إلَخْ) أَيْ إنْ أَبَى الْمُرْتَهِنُ أَنْ