← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
155 · ص78 · ج7
الْمُسْتَعِير لشئ ينْتَفع بِهِ وكلامنا فِي مستعير شئ لِيَرْهَنَهُ وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُودِعِ لَا الْمُسْتَعِيرِ كَمَا مَرَّ آنِفًا وَالْمُودِعُ يَبْرَأُ بِالْعَوْدِ إلَى الْوِفَاقِ. وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَشُرُوحِهَا بِأَنَّ يَدَ الْمُسْتَعِيرِ يَدُ نَفْسِهِ فَلَا يَصِيرُ بِالْعَوْدِ رَادًّا عَلَى الْمَالِكِ لَا حَقِيقَةً وَلَا حُكْمًا، بِخِلَافِ الْمُودِعِ لِأَنَّ يَدَهُ كَيَدِ الْمَالِكِ فَبِالْعَوْدِ إلَى الْوِفَاقِ يَصِيرُ رَادًّا عَلَيْهِ حُكْمًا. قُلْتُ: وَكَذَا الْمُسْتَأْجِرُ يَدُهُ يَدُ نَفْسِهِ لِأَنَّهُ يُمْسِكُ الْعَيْنَ لِنَفْسِهِ لَا لِصَاحِبِهَا. قَوْلُهُ: (إذَا خَالَفَا) الْأَوْلَى إِفْرَاد الضَّمِير لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ، وَلِيُوَافِقَ مَا بَعْدَهُ ط وَقَدْ وُجِدَ كَذَلِكَ فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ. قَوْلُهُ: (بَقِيَ لَوْ اخْتَلَفَا) أَيْ فِي زَمَنِ الْهَلَاكِ فَقَالَ: الْمُعِيرُ هَلَكَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ وَقَالَ: الْمُسْتَعِيرُ: قَبْلَ الرَّهْنِ أَوْ بَعْدَ الِافْتِكَاكِ. عِنَايَةٌ. قَوْله: (فَالْقَوْل للرَّاهِن) أَي مَعَ يَمِينه. معارج، وَالْبَيِّنَةُ لِلْمُعِيرِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي عَلَيْهِ الضَّمَانَ. عِنَايَةٌ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ يُنْكِرُ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الرَّاهِنَ يُنكر الايفاء بِمَال الْمُعير. قَوْله: (لَو اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ مَا أَمَرَهُ بِالرَّهْنِ بِهِ) بِأَنْ قَالَ الْمُعِيرُ أَمَرْتُكَ أَنْ تَرْهَنَهُ بِخَمْسَةٍ وَقَالَ الْمُسْتَعِيرُ بِعَشَرَةٍ فَالْقَوْلُ لِلْمُعِيرِ، لِأَنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ الْأَمْرَ أَصْلًا كَانَ الْقَوْلُ لَهُ، فَكَذَا إذَا أَنْكَرَ وَصْفًا فِيهِ، وَالْبَيِّنَةُ لِلْمُسْتَعِيرِ لِأَنَّهُ الْمُثْبِتُ. إتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (اخْتَلَفَا فِي الدَّيْنِ وَالْقِيمَةِ إلَخْ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ مَا فِي الْخَانِيَّةِ وَغَيْرِهَا: لَو كَانَ الرَّاهِن يَدعِي الرَّهْن بِأَلف الْمُرْتَهن بِخَمْسِمِائَةٍ: فَإِنْ كَانَ الرَّهْنُ قَائِمًا يُسَاوِي أَلْفًا تَحَالَفَا وَتَرَادَّا، وَلَوْ هَالِكًا فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ يُنْكِرُ زِيَادَةَ سُقُوطِ الدَّيْنِ اه. زَادَ الْأَتْقَانِيّ: وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّهُ بِأَلْفٍ وَقَالَ الْمُرْتَهِنُ قِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ وَقَالَ الرَّاهِنُ أَلْفٌ فَالْقَوْلُ لِلْمُرْتَهِنِ إلَّا أَنْ يُبَرْهِنَ الرَّاهِنُ لِأَنَّهُ ادَّعَى زِيَادَةَ الضَّمَانِ اه مُلَخَّصًا. وَبِهِ يَظْهَرُ مَا فِي الْعِبَارَةِ مِنْ الْإِيجَازِ الشَّبِيهِ بِالْأَلْغَازِ. قَوْلُهُ: (مَدْيُونًا) زَادَهُ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ الْإِفْلَاسِ الدَّيْنُ، لَكِنْ إنْ قُرِئَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ مُفَلِّسًا بِتَشْدِيدِ اللَّامِ مِنْ الْمُضَاعَفِ اسْتَغْنَى عَنْهُ لِأَنَّ مَعْنَاهُ حَكَمَ الْقَاضِي بِإِفْلَاسِهِ. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (بَاقٍ عَلَى حَالِهِ) أَيْ مَحْبُوسًا عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ. قَوْلُهُ: (وَأَبَى الرَّاهِن) كَذَا ي الْمِنَحِ، وَصَوَابُهُ الْمُرْتَهِنُ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الرَّمْلِيُّ، لِأَنَّ فَرْضَ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الرَّاهِنَ وَهُوَ الْمُسْتَعِيرُ قَدْ مَاتَ. قَوْلُهُ: (بِيعَ بِغَيْرِ رِضَاهُ إلَخْ) لِأَنَّ حَقَّهُ فِي الِاسْتِيفَاءِ وَقَدْ حَصَلَ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ لَا يُبَاعُ إلَّا بِرِضَاهُ، لِأَنَّ لَهُ فِي الْحَبْسِ مَنْفَعَةً، فَلَعَلَّ الْمُعِيرَ قَدْ يَحْتَاجُ إلَى الرَّهْنِ فَيُخَلِّصُهُ بِالْإِيفَاءِ، أَوْ تُزَادُ قِيمَتُهُ بِتَغَيُّرِ السِّعْرِ فَيَسْتَوْفِي مِنْهُ حَقَّهُ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْلُهُ: (أُمِرَ الرَّاهِنُ بِقَضَاءِ دَيْنِ نَفْسِهِ) أَيْ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَانْظُرْ لَوْ كَانَ الدَّيْنُ مُؤَجَّلًا هَلْ يُجْبَرُ أَوْ يُنْظَرُ. قَوْلُهُ: (بَعْدَ قَضَاءِ دَيْنِهِ) أَيْ دَيْنِ الرَّاهِنِ. قَوْلُهُ: