← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
133 · ص67 · ج7
قُلْتُ: وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ: وَقِيلَ هَذَا قَوْلُ الْكُلِّ لِتَقَدُّمِ الرِّضَا مِنْهُ عَلَى الْبَيْعِ وَهُوَ الصَّحِيحُ. قَوْلُهُ: (أُجْبِرَ) لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِهِ. قَوْلُهُ: (كَمَا هُوَ الْحُكْمُ فِي الْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ) يَعْنِي بِطَلَبِ الْمُدَّعِي. قَالَ الْأَتْقَانِيّ: الْمُدَّعِي إذَا طَالَبَ عِنْدَ الْقَاضِي بِوَكِيلٍ فَنَصَبَ لَهُ وَكِيلًا لَمْ يَجُزْ لِلْمُوَكِّلِ عَزْلُهُ، لِأَنَّ حَقَّ الْخَصْمِ تَعَلَّقَ بِهَذِهِ الْوَكَالَةِ حِينَ ثَبَتَتْ بِمُطَالَبَتِهِ، وَلَوْ كَانَ وَكَّلَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ مُطَالَبَةٍ جَازَ عَزْلُهُ. قَوْلُهُ: (بِأَنْ يَحْبِسَهُ) تَصْوِيرٌ لِقَوْلِهِ: أُجْبِرَ الْوَكِيلُ. وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: وَكَيْفِيَّةُ الْإِجْبَارِ بِأَنْ يَحْبِسَهُ. قَوْلُهُ: (فَإِنَّ لَجَّ) بِالْجِيمِ. قَالَ فِي الْمِصْبَاحِ: لَجَّ فِي الْأَمْرِ لَجَجًا مِنْ بَابِ تَعِبَ ولجاجا فَهُوَ لجاجة ولجوجة مُبَالغَة: إِذا لَازم الشئ وَوَاظَبَهُ وَمِنْ بَابِ ضَرَبَ اه ط. قَوْلُهُ: (وَإِنْ بَاعَهُ الْعَدْلُ) أَيْ الْمُسَلِّطُ عَلَى بَيْعِهِ فِي عقد الرَّهْن أَو بعده. الْبَزَّازِيَّة بَزَّازِيَّةٌ. قَوْلُهُ: (فَالثَّمَنُ رَهْنٌ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهُ لِقِيَامِهِ مَقَامَ مَا كَانَ مَقْبُوضًا. هِدَايَةٌ. فَلَوْ هَلَكَ فِي يَدِ الْعَدْلِ سَقَطَ الدَّيْنُ، كَمَا إذَا هَلَكَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، وَكَذَا إذَا هَلَكَ الثَّمَنُ بِالتَّوَى عَلَى الْمُشْتَرِي فَالْتَوَى عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَيَسْقُطُ الدَّيْنُ، وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ قِيمَةُ الرَّهْنِ وَإِنَّمَا يُعْتَبَرُ الثَّمَنُ. بَزَّازِيَّةٌ. وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ يَكُونُ مَضْمُونًا وَلَمْ يَقْبِضْهُ لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي بِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ فَكَأَنَّهُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَوْ فِي يَدِ الْبَائِعِ. إتْقَانِيٌّ. وَإِذَا أَقَرَّ الْعَدْلُ أَنَّهُ قَبَضَ الثَّمَنَ وَسَلَّمَهُ إلَى الْمُرْتَهِنِ وَأَنْكَرَ الْمُرْتَهِنُ فَالْقَوْلُ لِلْعَدْلِ لِأَنَّهُ أَمِين وَبَطل دين الْمُرْتَهن. ولواجية وَجَوْهَرَةٌ. قَوْلُهُ: (وَضُمِنَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ لَا لِلْفَاعِلِ كَمَا ظُنَّ، وَنَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ الرَّهْنِ: أَيْ طَلَبَ ضَمَانَهُ وَالطَّالِبُ هُوَ الْمُسْتَحِقُّ، وَإِنَّمَا أَتَى بِهَذَا الْفِعْلِ لِيَكُونَ مَا بَعْدَهُ تَفْصِيلًا لِمَذْكُورٍ، فَللَّه دره مَا أَخْفَى دَقَائِقَهُ، فَافْهَمْ. قَوْلُهُ: (ضَمَّنَ الْمُسْتَحِقُّ الرَّاهِنَ) أَيْ ضَمَّنَهُ قِيمَةَ الرَّهْنِ فَالْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ، وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدَهُ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ غَاصِبٌ) حَيْثُ أَخَذَ الْعَيْنَ وَسَلَّمَهَا بِغَيْرِ إذْنِ مَالِكِهَا ط. قَوْله: (وَالْقَبْض) أَي قبض الْمُرْتَهن الصمن اه ح. قَوْلُهُ: لِتَمَلُّكِهِ بِضَمَانِهِ أَيْ لِأَنَّ الرَّاهِنَ مَلَكَهُ بِأَدَاءِ الضَّمَانِ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِبَيْعِ مِلْكِ نَفْسِهِ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (لِتَعَدِّيهِ بِالْبَيْعِ) يَعْنِي مَعَ التَّسْلِيمِ وَكَانَ يَنْبَغِي ذِكْرُهُ كَمَا فِي الْهِدَايَةِ. قَوْلُهُ: (يُضَمِّنُ الرَّاهِنَ) أَيْ الْقِيمَةَ لِأَنَّهُ وَكِيلٌ مِنْ جِهَتِهِ عَامِلٌ لَهُ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا لَحِقَهُ مِنْ الْعُهْدَةِ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (وَصَحَّا أَيْضًا) أَيْ الْبَيْعُ وَالْقَبْضُ إنْ نَفَذَ الْبَيْعُ، لِأَنَّ الرَّاهِنَ لَمَّا كَانَ قَرَارُ الضَّمَانِ مَلَكَهُ كَمَا مَرَّ وَصَحَّ قَبْضُ الْمُرْتَهِنِ الثَّمَنَ فَلَا يرجع بشئ مِنْ دَيْنِهِ عَلَى الرَّاهِنِ كَمَا فِي الْعِنَايَةِ وَغَيْرِهَا، وَقَوْلُ الْمِنَحِ كَالدُّرَرِ عَلَى الْعَدْلِ سَبْقُ قَلَمٍ. قَوْلُهُ: (أَوْ ضَمَّنَ) الْأَوْلَى يُضَمِّنُ، لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى يُضَمَّنُ الَّذِي قَبْلَهُ وَالْفَاعِلُ فِيهِمَا ضَمِيرُ الْعَدْلِ. قَوْلُهُ: (الَّذِي أَدَّاهُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ بِالِاسْتِحْقَاقِ أَنَّهُ أَخَذَ الثَّمَنَ بِغَيْرِ حَقٍّ، لِأَنَّ الْعَدْلَ مَلَكَهُ بِالضَّمَانِ. دُرَرٌ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ بَدَلُ مِلْكِهِ) فَإِنَّهُ لَمَّا أَدَّى ضَمَانَهُ اسْتَقَرَّ مِلْكُهُ فِيهِ وَلَمْ يُضَمِّنْ الْعَدْلَ الرَّاهِنُ حَتَّى يَنْتَقِلَ إلَى الرَّاهِنِ.