← المكتبة ▭▭ صفحتان
تكملة حاشية ابن عابدين = قرة عيون الأخيار تكملة رد المحتار ط الفكر
نجل ابن عابدين الفقه الحنفي 1306 هـ
A− A+
115 · ص58 · ج7
لِلْبَائِعِ. قَوْلُهُ: (شَيْئًا غَيْرَ مَبِيعِهِ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ لِيَحْسُنَ التَّعْمِيمُ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي (وَلَوْ كَانَ الْمَبِيع) فَإِن لَو فِيهِ وصيلة، وَلَا يجمع بَين مَا بعْدهَا وَبَين نقضيه، فَلَا يُقَالُ: أُكْرِمُكَ إنْ جِئْتنِي وَلَوْ لَمْ تَجِئْنِي. قَوْلُهُ: (لِتَلَفُّظِهِ بِمَا يُفِيدُ الرَّهْنَ) وَهُوَ الْحَبْسُ إلَى إيفَاءِ الثَّمَنِ. قَوْلُهُ: (وَالْعِبْرَةُ) أَيْ فِي الْعُقُود للمعاني، وَلِهَذَا كَانَت الْكَفَالَةَ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ حَوَالَةٌ، وَالْحَوَالَةَ بِشَرْطِ عَدَمِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ كَفَالَةٌ. إتْقَانِيٌّ. قَوْلُهُ: (خِلَافًا لِلثَّانِي وللثلاثة) لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ الرَّهْنَ وَالْإِيدَاعَ وَالثَّانِي أَقَلُّهُمَا فَيُقْضَى بِثُبُوتِهِ، بِخِلَاف مَا إِذْ قَالَ: أمْسكهُ بِدينِك أَو بِمَالك، لَان لَمَّا قَابَلَهُ بِالدَّيْنِ فَقَدْ عَيَّنَ جِهَةَ الرَّهْنِ. قُلْنَا: لَمَّا مَدَّهُ إلَى وَقْتِ الْإِعْطَاءِ عُلِمَ أَنَّ مُرَادَهُ الرَّهْنُ. هِدَايَةٌ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ كَانَ) لَو هَذِه وصيلة كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَمَا بَعْدَهَا شَرْطِيَّةٌ. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يُصْلَحُ إلَخْ) أَيْ لِتَعَيُّنِ مِلْكِهِ فِيهِ، حَتَّى لَوْ هَلَكَ يَهْلِكُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَلَا يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ ط. قَوْلُهُ: (لِأَنَّهُ مَحْبُوسٌ بِالثَّمَنِ) أَيْ وَضَمَانُهُ يُخَالِفُ ضَمَانَ الرَّهْنِ فَلَا يَكُونُ مَضْمُونًا بِضَمَانَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِاسْتِحَالَةِ اجْتِمَاعِهِمَا، حَتَّى لَوْ قَالَ: أَمْسِكْ الْمَبِيعَ حَتَّى أُعْطِيكَ الثَّمَنَ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَلَكَ انْفَسَخَ الْبَيْعُ. زَيْلَعِيٌّ. قَوْلُهُ: (كَمَا مَرَّ) أَيْ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَلَا بِالْمَبِيعِ فِي يَدِ الْبَائِعِ. قَوْلُهُ: (بَقِيَ لَوْ كَانَ الْمَبِيع) أَي الَّذِي جعله المُشْتَرِي رهنا قَبْضِهِ ط. وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ بَعْدَ الْقَبْضِ لَيْسَ كَذَلِكَ. أَقُولُ: وَتَقَدَّمَ فِي أَوَّلِ مُتَفَرِّقَاتِ الْبُيُوعِ: لَوْ اشْتَرَى شَيْئًا وَغَابَ قَبْلَ الْقَبْضِ وَنَقَدَ لثمن غَيْبَةً مَعْرُوفَةً فَأَقَامَ بَائِعُهُ بَيِّنَةً أَنَّهُ بَاعَهُ مِنْهُ لَمْ يَبِعْ فِي دَيْنِهِ، وَإِنْ جَهِلَ مَكَانَهُ بِيعَ: أَيْ بَاعَهُ الْقَاضِي. وَقَالَ فِي النَّهْرِ هُنَاكَ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ خِيفَ تَلَفُهُ يَجُوزُ الْبَيْعُ عُلِمَ مَكَانُهُ أَوْ لَا اهـ. وَلَمْ يُقَيِّدْ بِكَوْنِهِ جَعَلَهُ رَهْنًا. تَأَمَّلْ. قَوْلُهُ: (وَجَمَدٍ) بِالتَّحْرِيكِ: الثَّلْجُ. قَامُوسٌ. قَوْلُهُ: (جَازَ بَيْعُهُ) ظَاهِرُ مَا قَدَّمْنَاهُ أَنَّ الَّذِي يَبِيعُهُ الْقَاضِي وَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ آخِرَ الْبَابِ. قَوْلُهُ: (وَشِرَاؤُهُ) أَيْ وَجَازَ لِلْمُشْتَرِي شِرَاؤُهُ مَعَ عِلْمِهِ بِذَلِكَ. قَوْلُهُ: (تَصَدَّقَ بِهِ) أَيْ بِمَا زَادَ عَلَى الثَّمَنِ الْأَوَّلِ. قَوْلُهُ: لِأَنَّ فِيهِ شُبْهَةً أَيْ شُبْهَةَ مَالِ الْغَيْرِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي الْأَوَّلُ. قَوْلُهُ: (عِنْدَ رَجُلَيْنِ) أَيْ وَقَبِلَا، فَلَوْ قَبِلَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ لَا يَصِحُّ، كَمَا لَوْ قَالَ: رَهَنْتُ النِّصْفَ مِنْ ذَا وَالنِّصْفَ مِنْ ذَا. سَائِحَانِيٌّ عَنْ الْمَقْدِسِيَّ. قَوْلُهُ: (وَكُلُّهُ رَهْنٌ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ يَصِيرُ كُلُّهُ مَحْبُوسًا بِدَيْنِ كل وَاحِد مِنْهُمَا، لَا أَنَّ نِصْفَهُ يَكُونُ رَهْنًا مِنْ هَذَا وَنِصْفُهُ مِنْ ذَاكَ. ابْنُ كَمَالٍ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْهِبَةِ لَان مُوجبهَا ثُبُوت الْملك والشئ الْوَاحِدُ لَا يَكُونُ كُلُّهُ مِلْكًا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ رَجُلَيْنِ عَلَى الْكَمَالِ فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ فَدَخَلَهُ الشُّيُوعُ ضَرُورَةً وَحُكْمُ الرَّهْنِ الْحَبْسُ، وَيَجُوزُ كَوْنُ الْعَيْنِ الْوَاحِدَةِ مَحْبُوسَةً بِحَقِّ كُلٍّ مِنْهُمَا عَلَى الْكَمَالِ، وَتَمَامُهُ فِي الْكِفَايَةِ. قَوْلُهُ: (وَلَوْ غَيْرَ شَرِيكَيْنِ) أَيْ فِي الدَّيْنِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ دَيْنُ أَحَدِهِمَا دَرَاهِمَ وَدَيْنُ الْآخَرِ دَنَانِيرَ. عِنَايَةٌ. قَوْلُهُ: