187 · ص195
تأخذ بهذا يا أبا عبد الله؟ فقال: "ومتى رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثا صحيحا فلم آخذ به، فأشهدكم أن عقلي قد ذهب، وأشار بيده إلى رأسه" ١.
٥ - وفي رواية: روى حديثا، فقال له قائل: أتأخذ به؟ فقال: "أتراني مشركا! أو أترى في وسطي زنارا! أو تراني خارجا من كنيسة! نعم آخذ به، آخذ به، وذلك الفرض على كل مسلم" ٢.
٦ - وقال حرملة: قال الشافعي: "كل ما قلت، وكان قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خلاف قولي مما يصح، فحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - أولى، ولا تقلدوني" ٣.
٧ - وفي كتاب أبي ثور قال: سمعت الشافعي يقول: "كل حديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو قولي، وإن لم تسمعوه مني" ٤.
٨ - وقال رضي الله عنه في باب الصيد من (الأم): "كل شيء خالف أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سقط، ولا يكون معه رأي ولا قياس، فإن الله تعالى قطع العذر بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فليس لأحد معه أمر ولا نهي غير ما أمر هو به" ٥.
٩ - وقال الإمام محمد الكوفي رضي الله عنه: "رأيت الشافعي بمكة، وهو يفتي الناس، ورأيت الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه حاضرين، فقال الشافعي: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (وهل ترك لنا عقيل من دار)، فقال إسحاق: روينا عن الحسن وإبراهيم، أنهما لم يكونا يريانه، وكذلك عطاء ومجاهد، فقال الشافعي لإسحاق: لو كان غيرك موضعك لفركت أذنه!! أقول: قال رسول الله، وتقول: قال عطاء ومجاهد والحسن!! وهل لأحد
١ كتاب المؤمل.
٢ كتاب المؤمل.
٣ كتاب المؤمل.
٤ كتاب المؤمل: وقد نقل هذه الأقوال وغيرها السبكي في كتابه: معنى قول المطلب إذا صح الحديث فهو مذهبي. فارجع إليه.
٥ قواعد التحديث: ١/ ٥٤.