← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
أبو إسحق الحويني التخريج والأطراف
A− A+
634 · ص123 · ج2
فقال يَرُدُّ على الدَّارَقُطنيِّ - كما في "نصب الرَّاية" (٤/ ١٧٣) -: "وقد مَالَأَ بهذا القول على عِيسَى بنِ يُونُس، فإِنَّه ثقةٌ، ولا يَبعُد أن يَكون جَمَعَ بين الرِّوايتين، أعني: عن أنسٍ، وعن سمُرة، … - ثُمَّ ذَكَرَ رواية قاسم ابن أَصبَغَ السَّالفةَ الذِّكر، وقال: - وعيسى بنُ يُونُس ثقةٌ، فوَجَبَ تصحيحُ ذلك منه" ا. هـ. * قلتُ: ولكن أَنكَرَ الإمامُ أحمدُ هذا الجَمعَ .. ففي "مسائل أبي داوُد" (ص ٣٠٠): "سمِعتُ أحمدَ، قال: عند عيسى حديثُ أنسٍ، يعني عن سعيدٍ، عن قتادة، عن أنسٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الشُّفْعَة؟ قال أحمدُ: "ليس بشئٍ"، قُلتُ لأحمد: "كلاهما عندَه، أعني عند عِيسَى بن يُونُس، عن سعيدٍ، عن قتادة، عن الحَسَن، عن سمُرة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الشُّفْعَة؟ "، فلم يَعبَأ إلى جَمعِه الحديثين، وأنكر حديث أنسٍ" ا. هـ. * قلتُ: ومع ما مَرَّ ذِكرُه، فقد اختُلِف في إِسناده. فأخرَجَهُ ابنُ أبي حاتمٍ (١/ ٤٧٩ - ٤٨٥) عن عيسى، عن شُعبة، عن يُونُسَ، عن الحَسَن، عن سَمُرة مرفُوعًا. قال أبو زُرعة: "ورواه يزيدُ بنُ زُرَيعٍ، وعَبَّادُ بنُ العَوَّام، وجماعة، عن يُونُسَ، عن الحَسَن، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ليس فيه "سَمُرةُ"، - وصوَّب أبو زُرعة روايةَ قَتادة عن الحسَن، عن سمُرةَ - " انتهى. وخُلاصَةُ البحث .. أنَّ الحديثَ عن سَمُرةَ ثابتٌ، وهو غيرُ محفوظٍ عن أنَسٍ. واللهُ أعلَمُ.