← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
أبو إسحق الحويني التخريج والأطراف
A− A+
542 · ص85 · ج2
• قلتُ: وقد مرَّ وجهان لهذا الاضطراب: الأوَّلُ: أنَّ سعيدَ بنَ عُبيدِ الله رَفَعَه. الثَّاني: أنَّ قتادةَ، والجُرَيرِيَّ - واسمُه: سَعِيدُ بنُ إياسٍ - خالَفَاه في موضِعَين: أ. أنَّهُما أوقَفَاه .. ب. أَنَّهُما نقلَاه من " مُسنَد بُريدة " إلى " مُسنَد ابن مَسعُودٍ " .. وهُمَا يترَجَحَّان عليه، لاسِيَّما وقد قال الدَّارَقُطنيُّ في سعيد بن عُبيد الله: " ليس بالقويِّ، يُحدِّث بأحاديثَ، يُسنِدُها، ويُوقِفُها غيرُه "، وهذا الحديثُ مثالٌ لذلك. وقد أخرَجَهُ ابنُ أبي شَيبة (١/ ١٢٤)، وابنُ المُنذِر في " الأوسط " (ج ١/ رقم ٢٨٠) مِن طريق عَاصِم بن أبي النَّجُود، عن المُسيَّب بن رافعٍ، عن ابن مَسعُودٍ، قال: " من الجفاء أن يَبُول قائمًا ". ورجالُه ثقاتٌ، غيرَ أنَّهُ مُنقَطِع، بين المُسيَّب بنِ رافعٍ، وابن مَسعُودٍ، كما صرَّح بذلك أبو حاتمٍ، وأبو زُرعة الرَّازِيان. الوجه الثَّالث: أنَّ كَهْمَسَ بنَ الحسن رواه عن ابن بُريدة مِن قولِه، ولم يَذكُر ابنَ مسعُودٍ. أخرجه ابنُ أبي شيبة (١/ ١٢٤) حدَّثَنَا وكيعٌ، عن كَهْمَسٍ. وسَنَدُه صحيحٌ. فالصَّوَابُ في الحديث الوَقفُ، وأنَّه ليس بمرفُوعٍ. واللهُ أعلَمُ.