538 · ص83 · ج3
وأخرَجَهُ ابنُ سَعدٍ في "الطَّبَقات" (٧/ ١٢)، والطَّبَرانيُّ في "الكبير" (١/ ٢٤٩)، وأبو نُعيمٍ في "معرفة الصَّحابة" (٢/ ٢٠٣) من طريق يزيد بن هارُون بهذا الإسناد ببعضه مِن أوَّلِه.
وضعَّفَه البُوْصِيرِيُّ في "إِتحاف الخِيَرة" (٩/ ٥٤٢) بالعَلَاءِ أبي مُحَمَّدٍ.
والصَّواب أن الحديثَ باطلٌ موضوعٌ من هذا الوَجه؛ لأنَّ العَلاء هذا قال فيه ابنُ المَدِينِيِّ: "كان يَضَعُ الحديثَ"، وترَكَهُ أبو حاتمٍ والدَّارَقُطنِي، وقال البُخاري: "مُنكَرُ الحديث"، وبالجُملة فهُو أَحَدُ الهَلكَى.
وله طُرُقٌ أُخرَى كُلُّها ساقطةٌ؛ ولذلك قال العُقَيليُّ في "الضُّعَفاء" (١/ ١١٩): "ولهذا الحديث عن أنَسٍ طُرقٌ، ليس منها وَجهٌ يَثبُتُ"، وقال في مَوضعٍ آخر (١/ ١٤٨): "ليس لهذا المتن عن أنسٍ إسنادٌ صحيحٌ"، وقال في موضعٍ ثالثٍ (٢/ ٣): "وفي هذا الباب أسانيدُ لَيِّنةٌ".
وقال ابنُ أبي حاتمٍ في "العِلل" (١/ ٥٢): "سألتُ أبي، وأبا زُرعة، عن أحاديثَ تُروَى عن أنَسٍ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في: "إسباغ الوُضُوء يَزِيدُ في العُمر"، وذَكَرتُ لَهُما الأسانيدَ المروِيَّة في ذلك، فضعَّفَاها كُلَّها، وقالا: ليس في: "إسباغ الوُضُوء يَزِيدُ في العُمر" حديثٌ صحيحٌ" انتهَى.