← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
أبو إسحق الحويني التخريج والأطراف
A− A+
480 · ص56 · ج2
أخرَجَهُ العُقيليُّ (٤/ ٢١٢)، وقال: " هذا أَولَى ". ثُمَّ اعلَم! أنَّ هذا الحديثَ مُنكَرٌ، لمخالَفَتِه الأحاديثَ الصَّحيحةَ، والتي فيهَا أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَعُودُ الأرمَدَ. منها ما: أخرَجَهُ أحمدُ في " مُسنَده " (٤/ ٣٧٥)، والطَّبَرانيُّ في " المُعجَم الكبير " (ج ٥/ رقم ٢٥٥٢)، والبَيهقيُّ في " شُعَب الإيمان " (٦/ ٥٣٥ - ٥٣٦)، والخطيبُ في " تاريخه " (٨/ ٤١١) مِن طريق يُونُس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاقَ، قال: سمِعتُ زيدَ بن أرقَمَ، يقُولُ: أَصابَنِي رَمَدٌ، فعادَنِي رسُول الله - صلى الله عليه وسلم -. فلمَّا كانَ مِنَ الغَدِ، أَفَاقَ بعضَ الإفاقة، ثُمَّ خَرَجَ، ولَقِيَهُ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقال: " أَرَأَيتَ لَو أنَّ عَينَيكَ لِمَا بهما، ما كنتَ صانعًا؟ "، قال: " كُنتُ أصبِرُ وأَحتَسِبُ "، قال: " أَمَا وَالله! لو كانت عيناك لِمَا بِهِمَا، ثُمَّ صَبرتَ واحتَسَبتَ، ثُمَّ مُتَّ، لَقيتَ الله - عز وجل - ولا ذَنبَ لَكَ ". وهذا سَنَدٌ صحيحٌ. وأخرَجَهُ أبو داوُد (٣١٠٢)، والحاكِمُ (١/ ٣٤٢) من طريق النُّفَيْلِيِّ، ثنا حَجَّاجُ بنُ مُحمَّدٍ، ثنا يُونُسُ بنُ أبي إسحاق، عن أبيه، عن زيد بن أَرقَمَ، قال: " عَادَنِي رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِن وَجَعٍ كان بِعَينِي ". هكذا رواه حجَاجٌ مُختصَرًا. وقال الحاكِمُ: " صحيحٌ على شرط الشَّيخَين "، ووافقه الذَّهَبيُّ. وليس كما قالا، فإنَّ الشَّيخينِ لَم يُخَرِّجَا شيئًا للنُّفَيليِّ - واسمُه عبدُ الله ابن مُحمَّدٍ -، عن حجَّاجِ بن مُحمَّدٍ الأعورِ. ولا خَرَّجَا شيئًا لحجَّاجٍ، عن