← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
أبو إسحق الحويني التخريج والأطراف
A− A+
476 · ص54 · ج3
والبَيهَقِيُّ (٩/ ٧١) مِن طريق مُحمَّد بن عبَّادٍ، قالا: ثنا سُفيانُ بنُ عُيَينة، ثنا أيُّوبُ، عن عِكرِمة، قال: لمَّا بلَغَ ابنَ عبَّاسٍ أن عليًّا أحرق المرتَدِّين - يعني الزَّنَادِقةَ -، قال ابنُ عبَّاسٍ: لو كنتُ أنا لقَتَلتُهُم؛ لقول رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَن بَدَّل دينه فاقتُلُوه"، ولم أَحرِقهُم؛ لقول رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ينبَغِي لأحدٍ أن يُعذِّب بعذاب الله". قال سُفيانُ: فقال عمَّارٌ الدُّهْنِيُّ وهو في المجلِسِ - مجلسِ عَمرِو بن دينارٍ -، وأيُّوبُ يُحدِّثُ بهذا الحديث: إنَّ عليًّا لم يَحرِقهُم، إنَّما حفر لهم أسرابًا، وكان يُدخِلُ عليهم مِنهَا، حتَّى قَتَلَهم. فقال عَمرُو بنُ دينارٍ: أَمَا سمِعتَ قائِلَهُم وهو يقولُ: لِتَرمِ بيَ المَنَايَا حيثُ شَاءَت … إِذَا لَم تَرمِ بي في الحُفرَتَينِ إذا مَا قَرَّبُوا حَطبًا ونَارًا … هُناك الموتُ نقدًا غيرَ دَيْنِ وقد رَوَى هذا الحديثَ جَرِيرُ بنُ حازمٍ، عن أيُّوبَ السَّختِيَانِيِّ بالسَّنَد المُتقدِّم، وزاد فيه: فبلغ ذلك عليًّا - يعني: اعتراضَ ابن عبَّاسٍ -، فقال: "وَيحَ ابن أُمِّ الفضل! إِنَّهُ لَغوَّاصٌ على الهَنَاتِ! ". أخرَجَهُ عُثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارِمِيُّ في "الرَّدِّ على الجهمية" (٣٦١، ٣٨٥)، ويعقوبُ الفَسَوِيُّ في "المعرفة والتَّاريخ" (١/ ٥١٦)، ومن طريقه البَيهَقِيُّ (٨/ ٢٠٢). وسببُ تحريقِ عليٍّ - رضي الله عنه - إيَّاهم أنَّهم ادَّعوا أنَّه هو اللهُ، كما أخرجه أبو طاهرٍ المُخلِّصُ في "الفوائد المُنتَقاة" (ج ٣/ ق ١٥٢/ ٢ - ١٥٣/ ١)، قال: حدَّثَنا يحيى [هو ابنُ صاعدٍ]، حدَّثَنا لُوَينُ، حدَّثَنا عبدُ الله بنُ