← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
أبو إسحق الحويني التخريج والأطراف
A− A+
46 · ص202 · ج1
٤٦ - سُئلتُ عن: قول المُنذِرِيِّ في "التَّرغيب والتَّرهِيب" (٢٠٩/ ٢)، ما نَصُّه: (قال:) وإِنِّي سَمِعتُه يَقُولُ - يعني النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "مَرَرتُ لَيلَةَ أُسرِيَ بِي بِأَقوَامٍ تُقرَضُ شِفَاهُهُم بِمَقَارِيضَ مِن نَارٍ، قلتُ: مَن هَؤُلَاءِ يَا جِبرِيلُ؟ قَالَ: خُطَبَاءُ أُمَّتِكَ، الذين يَقُولُونَ مَا لَا يَفعَلُونَ". رواه البُخارِيُّ ومُسلِم، واللَّفظُ له. ورواه ابنُ أبي الدُّنيا، وابن حِبَّان، والبَيهَقِيُّ، مِن حديث أنسٍ. وزاد ابنُ أبي الدُّنيا، والبَيهَقِيُّ، في رِوايةٍ لهُما: "وَيَقرَءُونَ كتَابَ الله، وَلَا يَعمَلُونَ بِهِ". فقولُ المُنذِرِيِّ: "قال: … "، لا أَعلَمُ قصدَه. ومِن مُسنَد أيِّ صَحابِيٍّ هذا الحديثُ؟ ثُمَّ إِنِّي لم أَجِدهُ في البُخَارِيِّ، ومُسلِمٍ، لا مِن حديثٌ أَنَسٍ، ولا غَيرِه. وهل الحديثُ صحيحٌ؟ • قلتُ: قلتُ: بيان هذا من وُجُوهٍ .. • الأوَّل: قولُ المُنذِرِيِّ رحمه الله: "قال: وإنِّي سمِعتُه … الخ"، معناه أن أُسامَة بنَ زيدٍ - رضي الله عنه - راوي الحديثِ السَّابِقِ هو نَفسُ راوي هذا الحديث. وليس كَذَلكَ.