← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
أبو إسحق الحويني التخريج والأطراف
A− A+
366 · ص521 · ج3
٣٦٩ - سُئلتُ عن حديثٍ: "إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّى الصَّلاةَ، ومَا فَاتَهُ مِن وَقتِهِا أَفْضَل منْ أهْلِهِ ومَالِهِ". • قلتُ: هذا حديثٌ حَسَنٌ إن شاء الله. أخرَجَهُ أبو القاسِمِ البَغَوِيُّ في "الجَعدِيَّات" (٢٩٣٦)، ومن طريقه ابنُ عبدِ البَرِّ في "التَّمهيد" (٢/ ١٠٥، ٢٢٦ - شروح المُوطَّإ) قال: حدَّثَني جَدِّي، ثنا يعقُوبُ بنُ الوليد عن ابن أبي ذِئبٍ، عن المَقبُرِيِّ، عن أبي هُرَيرَةَ مرفوعًا. قال ابنُ عبد البَرِّ: "إسنادُهُ ليسَ بالقَوىِّ". • قلتُ: وهذا تضعيفٌ هيِّنٌ، والصَّوابُ أنَّ الإسناد ضعيفٌ جدًّا؛ ويعقوبُ بنُ الوليد أحدُ الهَلكَى، قال أحمدُ: "خَرَقنا أحاديثَهُ منذُ دَهرٍ، كان من الكَذَّابين، وكان يضَعُ الحديثَ". وكذلكَ رمَاهُ بالكَذِبِ ووَضعِ الحديث: أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ، وابنُ حِبَّانَ. وتَرَكَهُ آخرون. ولكنَّهُ لم يتفرَّد به .. فتابَعَهُ إبراهيمُ بنُ الفَضل، فرواهُ عن المَقبُريِّ بهذا، بلَفظِ: "إنَّ أَحَدَكُم لَيُصَلِّي الصَّلاة لِوَقتِهَا، وقَد تَرَكَ منَ الوَقتِ الأوَّلِ ما هوَ خَيرٌ لَهُ من أهلِهِ ومالِهِ". أخرَجَهُ الدَّارَقُطنِيُّ (١/ ٢٤٨) من طريقِ عُبيدِ الله بنِ مُوسَى، نا إبراهيمُ بنُ الفَضلِ بهذا.