236 · ص384 · ج2
٢٣٧ - سُئلتُ عن حديث: "إِنَّ مِن أُمَّتِي مَن لَو جَاءَ أَحَدُكُم يَسأَلُهُ دِينَارًا لَم يُعطِهِ، وَلَو سَأل الله الجَنَّةَ لأَعطَاهَا إِيَّاهُ: ذُو طِمرَينِ، لَا يُؤْبَهُ لَهُ، تَنْبُوْ عَنهُ أَعيُنُ النَّاسِ، لَو أَقسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ".
• قلتُ: لا يصحُّ الحديثُ بهذا السِّياق، وآخرُهُ صحيحٌ.
أخرَجَهُ الطَّبَرانيُّ في "الأوسط" (٧٥٤٨) قال: حدَّثَنا مُحمَّدُ بنُ إبراهيمَ العسَّالُ، نا سَهلُ بنُ عُثمان، نا أبو مُعاوية، عن الأعمش، عن سالمِ بن أبي الجَعد، عن ثَوبَان مرفُوعًا فذَكَرَه.
قال الهَيثَمِيُّ في "مجَمَع الزَّوائد" (١٠/ ٢٦٤): "رِجالُه رجال الصَّحيح"، وهو يعني صحيحَ مُسلِمٍ؛ لأن سهلَ بنَ عُثمان من شُيوخ مُسلِمٍ دُون البُخاريِّ.
وشيخُ الطَّبَرانيِّ وثَّقَهُ أبو نُعيمٍ الأَصبَهَانِيُّ في "أخبار أصبهان" (٢/ ٢١٧).
ولكن عِبارةُ الهَيثَمِيِّ لا تدلُّ على صحَّة الإسنادِ، كما هو معروفٌ عند أهل العِلم بالحديثِ؛ لأنَّ هذا الحُكمَ إِنَّما يَشمَلُ شرطَين فحَسبُ من شُروط الحديث الصَّحيح، وهي خمسةٌ: أوَّلهُا اتِّصالُ السَّنَد، وهذا الإسناد مع ثقة رجاله، إلَّا أنَّهُ غيرُ مُتَّصِل.