← المكتبة ▭▭ صفحتان
إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث
أبو إسحق الحويني التخريج والأطراف
A− A+
213 · ص328 · ج2
٢١٤ - سُئلتُ عن حديث: " إِنَّمَا يَدخُلُ الجَنَّةَ مَن يَرجُوهَا، وَيُجَنَّبُ النَّارَ مَن يَخَافُهَا، وَإِنَّمَا يَرحَمُ اللهُ مَن يَرحَمُ". • قلتُ: هذا حديثٌ ضعيفُ الإسناد. أخرَجَهُ البَيهَقِيُّ في "شعَب الإيمان" (ج ٣/ رقم ٧٦٠)، وفي "الآداب" (١١٤٦)، وفي "الأربعون الصُّغرَى" (٣٥)، وأبو نُعيمٍ في "الحِلية" (٣/ ٢٢٥) من طريق سُوَيد بن سَعيدٍ، عن حَفص بن مَيسَرة، عن زيد ابن أَسلَمَ، عن ابن عُمَر مرفُوعًا فذَكَرَه. قال العَلَائِيُّ: "إِسنَادُهُ حَسَنٌ على شرط مُسلِمٍ"، فتَعَقَّبَه المُناوِيُّ في "فيض القدير" (٣/ ٨) بقوله: "هذا غيرُ مقبولٍ، ففيه سُويد بن سعيدٍ، فإن كان الهَرَوِيَّ، فقد قال الذَّهَبيُّ: "قال أحمَدُ: مَترُوكٌ. وقال البُخاريُّ: عَمِيَ، فَلُقِّنَ، فَتَلَقَّنَ. وقال النَّسَائِيُّ: ليس بثِقَةٍ". وإِن كان الدَّقَّاق، فمُنكَرُ الحديث، كما في "الضُّعفاء" للذَّهبيِّ" انتهى. • قلتُ: هو الهَرَوِيُّ بلا شكٍّ، وما كان يَنبَغِي للمُنَاوِيِّ أن يَتَوَقَّف فيه، لاسِيَّما والعَلائِيُّ يقُولُ: "على شرط مُسلِمٍ"، ومُسلِمٌ إنَّما أخرج لسُوَيد ابن سعيدٍ الهَرَوِيِّ، عن حفص بن مَيسَرة. أمَّا سُويدُ بن سَعيدٍ الدَّقَّاقُ، فلا يَكادُ يُعرَف. والله أعلم. وممَّا يُؤاخَذُ به المُنَاوِيُّ - رحمه الله - أنَّهُ نَقَلَ أشَدَّ ما قيل في سُوَيد بن سَعِيدٍ.