← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر منسك شيخ الإسلام ابن تيمية
حسين بن محمد آل الشيخ الفقه العام
A− A+
47 · ص47
والصلاة عليه مشروعة في كل زمان ومكان وفي مسلم [٤٠٨] أنه - صلى الله عليه وسلم -قال: (من صلى على مرة صلى الله عليه بها عشراً) وقال: (أكثروا علىّ من الصلاة يوم الجمعة وليلة الجمعة فان صلاتكم معروضة علىّ) [ (١) ] وفي المسند [٥/١٣٦] (أن رجلا قال يا رسول الله أجعل عليك ثلث صلاتي قال: إذاً يكفيك الله ثلث أمرك فقال: أجعل عليك ثلثي صلاتي قال إذاً *يكفيك الله ثلثي أمرك قال أجعل صلاتي كلها عليك قال إذاً يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وأمر أخرتك) .ورواه الترمذي وقال:حسن صحيح وفي السنن عنه- صلى الله عليه وسلم -أنه قال: (لا تتخذوا قبري عيداً وصلوا على حيثما كنتم فإن صلاتكم تبلغني) لذا لمّا رأى عبد الله بن حسن شيخ الحسنيين في زمنه رجلا ينتاب قبر النبي- صلى الله عليه وسلم - للدعاء عنده قال:..ما أنت ورجل بالأندلس إلا سواء. ولهذا كان السلف يكثرون الصلاة والسلام عليه في كل مكان وزمان. وكانوا يفعلون في مسجده ما هو المشروع في سائر المساجد من الصلاة والقراءة والذكر والدعاء والاعتكاف وتعليم القرآن والعلم وتعلمه ونحوه.وقد علموا أن للنبي - صلى الله عليه وسلم - مثل أجر كل عمل صالح تعمله أمته فإنه - صلى الله عليه وسلم - قال:) من دعا إلى هدى فله من الأجر مثل أجور من اتبعه من غير أن ينقص من أجورهم شيئاً.) رواه مسلم [٢٦٧٤] فكل خير يعمله أحد من الأمة فله مثل أجره فلم يكن - صلى الله عليه وسلم - يحتاج إلى أن يُهدى إليه ثواب أي عمل. وكل من كان له أطوع وأتبع كان أولى الناس به في الدنيا والآخرة قال تعالى: {قُل هَذِهِ سَبِيلِي أَدعُواْ إلى اللهِ عَلَى بَصِيَرةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتبعني} يوسف/ ١٠٨] والله سبحانه وتعالى أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين آمين.
(١) -رواه الإمام أحمد٤/٨أبود اود برقم ١٠٤٧ والنسائي في الجمعة باب إكثار الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ٣/٩١ورواه ابن ماجة والدار مي.
→ prev 47 / 47 next ←