← المكتبة ▭▭ 2 pages
الموضوعات لابن الجوزي
ابن الجوزي العلل والسؤلات الحديثية 597 هـ
A− A+
491 · ص166 · ج2
حَدَّثَنِي الرَّشِيدُ عَنِ الْمَهْدِيِّ أَنَّهُ أَسَرَّ إِلَيْهِ شَيْئًا وَقَالَ: لَا تُطْلِعَنَّ عَلَيْهِ أَحَدًا، فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - يَعْنِي الْمَنْصُورَ - حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اسْتَعِينُوا عَلَى نَجَاحِ الْحَوَائِجِ بِكِتْمَانِهَا ". هَذَا حَدِيث لَا يَصح. أما طَرِيق مُعَاذ الأَوَّل فالمتهم بِهِ سَعِيد بْن سَلام. قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يعرف إِلَّا بِهِ وَلا يُتَابع عَلَيْهِ. وَقَالَ مُحَمَّد بن عبد الله بْنِ نمير وَأحمد ابْن حَنْبَل: هُوَ كَذَّاب. وَقَالَ الْبُخَارِيّ: يذكر بِوَضْع الحَدِيث. وَقَالَ ابْن حِبَّانَ: يتفرد عَنِ الْأَثْبَات بِمَا لَا أَصْلَ لَهُ. وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَتْرُوك. وَأما الطَّرِيق الثَّانِي: فالمتهم بِهِ حُسَيْن بْن علوان. قَالَ ابْنُ عدي وَابْن حبَان كَانَ يَضَعُ الحَدِيث. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَإِنَّهُ من عمل الْأَبْزَارِيِّ، بعض من هَذَا الطَّرِيق عَطَاء وَمن الأولى الرشيد، وَقَدْ سبق فِي كتَابنَا أَنَّهُ كَذَّاب. قَالَ أَحْمَد بْن كَامِل: كَانَ الْأَبْزَارِيِّ مَاجِنًا كذابا. قَالَ مهنى: سَأَلت أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ عَنْ قَوْلهم اسْتَعِينُوا على طلب الْحَوَائِج بِالْكِتْمَانِ فَقَالَا هُوَ مَوْضُوع وَلَيْسَ لَهُ أصل.
→ prev 491 / 1008 next ←