← المكتبة ▭▭ صفحتان
فقه النكاح والفرائض
محمد عبد اللطيف قنديل الفرائض والوصايا
A− A+
157 · ص143
الأحوال التي يزوج فيها السلطان: أولا: عضل الولي القريب ولو كان الأب وإن علا. والعضل: هو أن يمتنع الولي عن تزويج موليته. حكمه: صغيرة من الصغائر إلا إذا أصر الولي على الامتناع فإنه يكون كبيرة من الكبائر لإصراره عليه. دليل تحريمه: يستدل على تحريم العضل بقوله تعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ} ١. ووجه الدلالة: هو النهي عن العضل في قوله: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} والنهي يقتضي التحريم. متى يكون الولي عاضلا؟ يعتبر الولي عاضلا في الأحوال التالية: - إذا طلبت البالغة العاقلة رشيدة كانت أو سفيهة تزويجها من كفء فامتنع. - إذا دعته إلى تزويجها من عنين أو مجبوب؛ إذ لا حق له في التمتع. - إذا دعته إلى تزويجها بأقل من مهر مثلها أو بنقد غير نقد البلد ورضيت هي بذلك؛ لأن المهر حق خالص لها. - إذا دعته إلى تزويجها في نكاح التحليل فيرى بعض فقهاء المذهب إن كان امتناعه للخروج من الخلاف أو لقوة دليل التحريم عنده فلا إثم عليه، بل يثاب على قصده.
١ من الآية ٢٣٢ من سورة البقرة.