← المكتبة ▭▭ 2 pages
الأشباه والنظائر - السبكي
تاج الدين ابن السبكي علوم الفقه والقواعد الفقهية 771 هـ
A− A+
220 · ص103 · ج1
وجهان: أصحهما الأول. فعليه يحتمل أن يقال: وجبت ثم سقطت، ويحتمل أن يقال بل الوجوب باق، وقد جعل الشارع فعل الإمام لها على القول بالتحمل كفعل المأموم. ومنها: اقتضى كلام ابن الصلاح أن من استطاع الحج قبل عرفة بيوم وبينه وبينها شهر ومات في تلك السنة أن الحج وجب عليه ثم سقط. قال الوالد -رحمه الله- في كتاب الحج من شرح المنهاج: وهذا لا يقوله أحد ولا يظن بابن الصلاح وإن أوهمته عبارته. ومنها: إذا رد الوارث تصرف المريض فيما زاد على الثلث؛ فهل نقول: الزيادة ثبتت ثم ردت، أو تبين أنها لم تنفذ؟ فيه قولان حكاهما الإمام في كتاب العتق في الفروع المنثورة. ومنها: إذا غرت الزوج قال الأصحاب: فالرجوع عليها ولفظ الرجوع -على ما ذكر الرافعي وغيره- بشعر بالدفع إليها ثم الاسترداد منها. قال: ولكن ذكر الشيخ [أبو حامد] ١ أنه لا معنى للدفع والاسترداد، ويعود معنى الرجوع إلى أنه لا يغرم. ومنها: إذا خرج من مكة، ولم يطف للوداع فعليه دم؛ فإن عاد قبل مسافة القصر سقط الدم على الصحيح، كذا عبارة الأصحاب، وظاهر السقوط أنه وجب ثم سقط ونازع الشيخ الإمام -رحمه الله- في كونه وجب، وكذلك نازع في نظيره من مجاوزة الميقات عند ذكر الخلاف في الحكم بالإساءة هل يتوقف على عدم عوده؟
١ في ب والإمام.
→ prev 220 / 824 next ←