← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية
ابن اللحام علوم الفقه والقواعد الفقهية 803 هـ
A− A+
337 · ص351
الصورة بخلاف ما إذا كانت يمينه مطلقة غير متعلقة بمشيئة فإنها كانت تتناول هذه الصورة فيحنث بها. تنبيه: حيث قلنا يفيد الاستثناء بالمشيئة فسواء كان متقدما على الجزاء أو متأخرا عنه ومقتضى كلام القاضي في الجامع ولو تقدم على الشرط والجزاء لأنه قال إذا قال لزوجته إن شاء زيد فأنت طالق فالاستثناء صحيح لأنه عطف عليه بالفاء فصار كأنه قدم الطلاق قال: وكذلك إذا قال: إن شاء زيد أنت طالق انتهى. ولا بد في الاستثناء من نطقه إلا أن يكون مظلوما خائفا فيصح استثناؤه في نفسه وعزى إلى نص أحمد وكذلك قال في المستوعب إلا أنه لم يقل خائفا وذكره عن ابن أبي موسى. وحيث قلنا يجب نطقه فهل يجب إسماع نفسه ومع عذر بحيث يحصل السماع مع عدمه أو يكفي الإتيان بالحروف وإن لم يسمعها ولا يعتبر سماع المتكلم. وتعتبر نية الاستثناء على الصحيح وقال القاضي أبو يعلى يتوجه أن يصح من غير نية. وتظهر فائدة الخلاف فيمن سبق الاستثناء على لسانه عادة أو أتى به تبركا. وقد تقدم إذا قلنا باشتراط نية الاستثناء أين يكون محلها؟ وإذا شك الحالف في الاستثناء فالأصل عدمه. وقال ابو العباس: إلا من عادته الاستثناء واحتج بالمستحاضة تعمل بالعادة والتمييز ولا تجلس أقل الحيض والأصل وجوب العادة.
→ prev 337 / 380 next ←