← المكتبة ▭▭ 2 pages
القواعد والفوائد الأصولية وما يتبعها من الأحكام الفرعية
ابن اللحام علوم الفقه والقواعد الفقهية 803 هـ
A− A+
198 · ص212
في المسألة ثلاثة أوجه لنا. أحدها: يقوله مع نفسه يعنى يزجها ولا يطلع الناس للرياء قاله صاحب الرعاية. والثانى: يجهر به مطلقا حكاه أبو العباس واختاره لأن القول المطلق باللسان يؤيد ما قاله أنه لو حلف إنسان أن لا يتكلم أو لا يقرأ أو لا يذكر فإنه لا يحنث إلا بما تكلم بلسانه دون ما يجرى على قلبه. ولا يقال الأيمان مبناها على العرف والعرف يقتضى أن الكلام حقيقة في الحروف المسموعة دون النفسانى لأنا نقول لو أنشأ الإنسان الطلاق أو العتاق أو غيرهما في نفسه ولم يتلفظ بلسانه وكان ناطقا فإنه لا يلزمه شىء جزم به الأصحاب. والثالث: إن كان في رمضان جهر به وإن كان في غيره يقوله في نفسه واختاره أبو البركات لأنه لا رياء في رمضان بخلاف غيره والله أعلم.
→ prev 198 / 380 next ←