← المكتبة ▭▭ 2 pages
الجامع المسند الصحيح
الحارث بن علي الحسني كتب السنة
A− A+
1095 · ص367 · ج3
رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِحْدَى سَوْآتِكَ يَا مِقْدَادُ» قَالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ الله، كَانَ مِنْ، أمْرِي كَذَا، صَنَعْتُ كَذَا، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَا كَانَتْ هَذِهِ إِلَّا رَحْمَةً مِنَ الله، ألَا كُنْتَ آذَنْتَنِي نُوقِظُ صَاحِبَيْكَ هَذَيْنِ فَيُصِيبَانِ مِنْهَا» قَالَ: قُلتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ، بِالحَقِّ، مَا أبالِي إِذَا أصَبْتَهَا وَأصَبْتُهَا مَعَكَ، مَنْ أصَابَهَا مِنَ النَّاسِ. أخرجه الطيالسي (١٢٥٦)، وأحمد (٢٤٣١٠)، ومسلم (٥٤١٢)، والترمذي (٢٧١٩)، والنسائي (١٠٠٨٢)، وأبو يعلى (١٥١٧). ٢٧٠٣ - [ح] عَبْد الرَّحْمَنِ بْن جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أبِيهِ، قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى المِقْدَادِ ابْنِ الأسْوَدِ يَوْمًا، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: طُوبَى لِهَاتَيْنِ العَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأتَا رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم، وَالله لَوَدِدْنَا أنا رَأيْنَا مَا رَأيْتَ، وَشَهِدْنَا مَا شَهِدْتَ، فَاسْتُغْضِبَ، فَجَعَلتُ أعْجَبُ، مَا قَالَ إِلَّا خَيْرًا، ثُمَّ أقْبَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «مَا يَحْمِلُ الرَّجُلُ عَلَى أنْ يَتَمَنَّى مَحْضَرًا غَيَّبهُ الله عَنْهُ، لَا يَدْرِي لَوْ شَهِدَهُ كَيْفَ كَانَ يَكُونُ فِيهِ، وَالله لَقَدْ حَضَرَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أقْوَامٌ كَبَّهُمُ الله عَلَى مَنَاخِرِهِمْ فِي جَهَنَّمَ لَمْ يُجِيبُوهُ، وَلَمْ يُصَدِّقُوهُ. أوَلَا تَحْمَدُونَ الله إِذْ أخْرَجَكُمْ لَا تَعْرِفُونَ إِلَّا رَبَّكُمْ، مُصَدِّقِينَ لمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ، قَدْ كُفِيتُمُ البَلَاءَ بِغَيْرِكُمْ، وَالله لَقَدْ بَعَثَ الله النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَى أشَدِّ حَالٍ بُعِثَ عَلَيْهَا فِيهِ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِيَاءِ فِي فَتْرَةٍ وَجَاهِلِيَّةٍ، مَا يَرَوْنَ أنَّ دِينًا أفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ الأوْثَانِ، فَجَاءَ بِفُرْقَانٍ فرَّقَ بِهِ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَفَرَّقَ بَيْنَ الوَالِدِ وَوَلَدِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَرى وَالِدَهُ وَوَلَدَهُ أوْ أخَاهُ كَافِرًا، وَقَدْ فَتحَ الله قُفْلَ قَلبِهِ لِلإِيمَانِ، يَعْلَمُ أنَّهُ إِنْ هَلَكَ دَخَلَ النَّارَ، فَلَا تَقَرُّ عَيْنُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ أنَّ حَبِيبَهُ فِي النَّارِ».
→ prev 1095 / 2088 next ←