← المكتبة ▭▭ 2 pages
حجة الله البالغة
الدهلوي، شاه ولي الله الفقه العام 1176 هـ
A− A+
163 · ص103 · ج2
توغل النَّفس فِي شهوتها وَجب أَن يزْجر عَن ذَلِك بكفارة، وَاخْتلفُوا فِي جَزَاء الصَّيْد هَل تعْتَبر المثلية فِي الْخلق أَو الْقيمَة وَالْحق أَنه يَنْبَغِي أَن يسْأَل ذَوي عدل، فَإِن رَأيا رَأْي السّلف فِي تِلْكَ الصُّور فَذَاك، وَإِن رَأيا الْقيمَة فَذَاك. قَالَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " لَا يصبر على لأواء الْمَدِينَة أحد من أمتِي إِلَّا كنت لَهُ شَفِيعًا يَوْم الْقِيَامَة " أَقُول: سر هَذَا الْفضل أَن عمَارَة الْمَدِينَة إعلاء لشعائر الدّين، فَهَذِهِ فَائِدَة ترجع إِلَى الْملَّة، وَأَن حُضُور تِلْكَ الْمَوَاضِع والحلول فِي ذَلِك الْمَسْجِد مُذَكّر لَهُ مَا كَانَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ، وَهَذِه فَائِدَة ترجع إِلَى نفس هَذَا الْمُكَلف. قَالَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِن إِبْرَاهِيم حرم مَكَّة فَجَعلهَا حَرَامًا وَإِنِّي حرمت الْمَدِينَة " أَقُول: فِيهِ إِشَارَة إِلَى أَن دُعَاء النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجهْد همته وتأكد عزيمته لَهُ دخل عَظِيم فِي نزُول التوقيعات.، وَالله أعلم
→ prev 163 / 619 next ←