← المكتبة ▭▭ صفحتان
مرويات المزاح والدعابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والصحابة
فهد بن مقعد العتيبي التخريج والأطراف
A− A+
52 · ص56
وقال: «أي: ما رأيته مستجمعًا من جهة الضحك بحيث يضحَكُ ضحكًا تامًّا مقبلًا بكُلِّيَّته على الضحك». اهـ. واللَّهَوات: جمع لهاة: وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم، وهي لا تُرَى إلا في أسوأ الضحك، ولذلك جعلتها عائشة - رضي الله عنها - مقياسًا لضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلا تُرَى إن ضحك، وترى أضراسه ونواجذه، وفرقٌ بين الأضراس واللهوات. ثالثًا: أن عدم رؤية الحصين بن يزيد وغيره من الصحابة لضحك النبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يعني عدم رؤية غيرهم من الصحابة لضحكه - صلى الله عليه وسلم -. فَهُمْ إنما نفوا رؤية الضحك، ولم يَنْفوا الضحك مطلقًا. فدلَّ على أن كل واحد من الصحابة حدَّث بما رأى، وكلهم عدول، تُقْبل رواياتهم، ولا يُرَدُّ منها شيء لعدم تعارضها- والحمد لله-. ومما تقدم يعلم مدى تصويب قول الإمام ابن الجوزي - رحمه الله - المتقدم. وقول بعضهم أن «ضحكه لا يتجاوز التبسم كما هو متواتر، فكثرة ضحكه كناية عن كثرة تبسمه، وهو بالتالي كناية عن كثرة بشاشته».