← المكتبة ▭▭ صفحتان
موسوعة مرآة الحرمين الشريفين وجزيرة العرب
أيوب صبري باشا التاريخ 1308 هـ
A− A+
1063 · ص388 · ج1
وقد رأى النبى-صلى الله عليه وسلم-سبعة نفر من الجن تحت نخلة ثم خط‍ خطا حول عبد الله بن مسعود وأمره بألا يخرج من هذه الدائرة. يقول عبد الله بن مسعود-رضى الله عنه: «قد استمعت إلى نبى الإنس والجان-صلى الله عليه وسلم-وهو يحاكمهم ويفصل منازعاتهم كما سمعت أصواتهم». ثم علمهم النبى-صلى الله عليه وسلم- «سورة الرحمن» كما جاء فى كتب التفسير وأمرهم بأن يؤدوا الصلاة. سؤال- هل هناك دليل على دخولهم الجنة؟ جواب- نعم يدخلون، فقد سئل ابن عباس مثل هذا السؤال وبعد ثمانية أيام من البحث والتدقيق أجاب أن قول الله تعالى: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ} (الرحمن:٥٦).دليل على دخول الجن فى الجنة. قال الضحاك: إن الجن يدخلون الجنة ويجازون وفق أعمالهم مثل الإنس. وقال «سفيان» إنهم سينجون من النار بثواب إيمانهم ولكنهم سيمتثلون لقول الله- تعالى لهم «كونوا ترابا». وبناء على قول الشيخ أبى طاهر أن أكثر الجن لا يعتقدون فى البعث كما جاء فى الآية الكريمة: {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَما ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللهُ أَحَداً} (الجن:٧). سؤال- هل سيظل الجن ممنوعا من استراق السمع منذ بعثة النبى-صلى الله عليه وسلم-إلى يوم القيامة؟! أم المنع لوقت معين؟ جواب- الحقيقة أنهم سيمنعون إلى يوم القيامة، وبما أن الشهب تحرقهم عن الاستراق لذا لن يستطيعوا أن يخبرونا بأخبار الغيب. سؤال- ما حقيقة الشهب؟ جواب- هناك قولان فى هذا الخصوص: ١ - أنّ الشهب نور بعد ما يحرق بشدة نوره الجن، يعود إلى مكانه ثانيا. ٢ - أنّ الشهب نجوم، تنزل من تحت السماء فتحرق الجن ولا تعود.