469 · ص452
وقد تابع هشامًا على هذا الوجه محمدُ بن إبراهيم بن الحارث.
ولم تصح رواية هذا الوجه إلا عن راوٍ واحد، وهو: أبو إسحاق الفزاري -من طريق معاوية بن عمرو، وسعيد الصياد- وقد سبق بيان ذلك -وأبو إسحاق ثقة حافظ ١، لكن لم أقف على أحد تابعه على هذا الوجه.
أما رواية حماد بن سلمة فقد سبق الكلام عليها.
وأما رواية أبي أسامة لهذا الوجه -فهي من رواية- عثمان بن أبي شيبة، وهو وإن كان ثقة حافظًا شهيرًا؛ فإن له أوهامًا ٢، وقد خالفه راويان، فروياه عن هشام، عن رجل، عن أبي سلمة، عن عائشة، وهما:
- أخوه أبو بكر بن أبي شيبة، وهو ثقة حافظ ٣.
- محمد بن المثنى، وهو ثقة ثبت ٤.
وأما متابعة محمد بن إبراهيم بن الحارث لهشام على هذا الوجه، فقد تفرد بها: يحيى بن أيوب الغافقي، وقد قال فيه أحمد بن صالح المصري: «له أشياء يخالف فيها» ٥، وقال الدارقطني: «في بعض حديثه اضطراب» ٦.
الوجه الثالث: عن هشام، عن رجل، عن عائشة، وهذا يرويه عنه مالك بن سعير.
ومالك بن سعير، لا بأس به ٧؛ ولم أقف على من تابعه على هذا الوجه.
الوجه الرابع: عن هشام، عن رجل، عن أبي سلمة، عن عائشة، وهذا يرويه عنه أربعة رواة: «حماد بن أسامة -من طريق ابن أبي شيبة، ومحمد بن المثنى-، وحماد بن سلمة فيما علقه البخاري، وأبو معاوية الضرير، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة».
١ التقريب (٢٣٠).
٢ التقريب (٤٥١٣).
٣ التقريب (٣٥٧٥).
٤ التقريب (٦٢٦٤).
٥ تهذيب التهذيب ١١/ ١٦٤.
٦ ميزان الاعتدال ٤/ ٣٦٢.
٧ التقريب (٦٤٤٠).