← المكتبة ▭▭ صفحتان
الأحاديث الواردة في اللعب والرياضة
صالح بن فريح البهلال التخريج والأطراف
A− A+
454 · ص433
تتناخس، وخُبِّر بمَراءته وبراءته، فسأل عن الماء، فقيل: يا رسول الله، إذا صِفْنَا قلَّت المياه، وذهبت الغُدُر، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حاطب بن أبي بلتعة أن يحفر بئرًا، وأمر بالنَّقيع أن يُحمَى، واستعمل عليه بلال بن الحارث المزني، فقال بلال: يا رسول الله، وكم أحمي منه؟ قال: «أقم رجلًا صيِّنًا إذا طلع الفجر على هذا الجبل -يعني: مُقَمِّلًا- فحيث انتهى صوته فَاحْمِه لخيل المسلمين، وإبلهم التي يغزون عليها»، قال بلال: يا رسول الله، أفرأيت ما كان من سوائم المسلمين؟ فقال: «لا يدخلها»، قلت: يا رسول الله، أرأيت المرأة والرجل الضعيف، تكون له الماشية اليسيرة، وهو يضعف عن التحول؟ قال: «دعه يرعى»، فلما كان زمان أبي بكر -رضي الله عنه- حماه على ما كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حماه، ثم كان عمر فكثرت به الخيل، وكان عثمان فحماه أيضًا، وسبَّق النبي -صلى الله عليه وسلم- يومئذ بين الخيل وبين الإبل، فسبقت القصواء الإبل وسبق فرسه -وكان معه فرسان لِزاز، وآخر يقال له: الظَّرِب- فسبق يومئذ على الظَّرِب، وكان الذي سبق عليه أبو أسيد الساعدي، والذي سبق على ناقته بلال. - حديث إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ تقدمت دراسته برقم (١٠٣). * * * - عن كثير بن المطلب قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- سابق بين الخيل والإبل. - حديثٌ إسناده ضعيفٌ؛ تقدمت دراسته برقم (١٠٢). • فقه المبحث: ١ - دلت أحاديث المبحث على جواز السبْق على الإبل بلا عوض، وقد ثبت منها حديث أنس، وعلى هذا أجمع أهل العلم، ونقل الإجماع ابن حزم ١، وابن هبيرة ٢. ٢ - ينبغي أن يعلم أنه إنما يؤجر المرء في هذا النوع من الرياضة بحسب نيته، وقد سبق بيان ذلك في مبحث فضل ركوب الخيل.
١ مراتب الإجماع ص ١٨٣. ٢ الإفصاح ٢/ ٣١٨.