207 · ص70
لأنه ما كان يبلغ به الضحك حتى تبدو أواخر أضراسه، وإن أريد بها الأواخر فالوجه فيه: أن يراد مبالغة مثله في ضحكه، من غير أن يراد ظهور نواجذه في الضحك، وهو أقيس القولين؛ لاشتهار النواجذ بأواخر الأسنان ١.
• فقه المطلب:
أولًا: دلت أحاديث المطلب على جواز اتخاذ صور ٢ البنات؛ وقد ثبت منها حديث عائشة بلفظ: «كنت ألعب بالبنات عند النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وكان لي صواحب يلعبن معي، فكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل يَتَقمَّعن منه، فيسرِّبهن إلي، فيلعبن معي».
وإلى هذا ذهب الجمهور من الحنفية، والمالكية، والشافعية ٣.
وذهب الإمام أحمد، وجماعة من المالكية، والشافعية ٤ إلى عدم جواز اتخاذ صور البنات، وأجابوا عن الأحاديث المبيحة بثلاثة أجوبة ٥:
١ - أن الأحاديث المبيحة منسوخة بأحاديث النهي عن التصوير.
٢ - أن الباء في قولها: «ألعب بالبنات» بمعنى: «مع»، ومعناه؛ أي: كنت ألعب مع البنات.
٣ - أنه ليس في حديث عائشة -رضي الله عنه- ا تصريحٌ بأن لُعَبها كانت صورًا حقيقية؛ فقد
١ النهاية ٥/ ٢٠.
٢ وقد حدد بعضهم الصورة، فقال ابن حمدان من الحنابلة -كما في الآداب الشرعية ٣/ ٤٨٥ - : «المصورة: ما لها جسمٌ مصنوعُ له طولُ، وعرضٌ وعمقٌ»، وقال الدسوقي من المالكية في حاشيته ٢/ ٣٣٨: «يستثنى من المحرم تصوير لعبة على هيئة بنت صغيرة؛ تلعب بها البنات الصغار؛ فإنه جائز»، وبنحوه قال العدوي في حاشيته ٢/ ٦٠١.
٣ إكمال المعلم ٧/ ٢٢٧، شرح النووي ١٤/ ٨٢ و ١٥/ ٢٠٤، فتح الباري ١٠/ ٥٢٧، عمدة القاري ١٢/ ٤٠.
٤ سنن البيهقي ١٠/ ٢١٩، شرح ابن بطال لصحيح البخاري ٩/ ٣٠٥، الآداب الشرعية ٣/ ١٨٥، فتح الباري ١٠/ ٥٢٧، فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم ١/ ١٨٢، إعلان التنكير على المفتونين بالتصوير للشيخ حمود التويجري ص ٩٧ - ١٠٣.
٥ ينظر: المراجع السابقة.