195 · ص52
يحيى بن عباد، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة بلفظ: «قدمت على النبي -صلى الله عليه وسلم- حليةٌ من عند النجاشي أهداها له، فيها خاتمٌ من ذهبٍ، فيه فصٌ حبشيٌّ، فأخذه النبي -صلى الله عليه وسلم- بعودٍ ببعض أصابعه معرضًا عنه، ثم دعا أمامة بنت أبي العاص ابنة ابنته فقال: «تحلي بهذا يابنية» هذا لفظ أحمد، والبقية بنحوه. وفي رواية حماد بن سلمة ليس فيها عباد بن عبد الله ١.
• الحكم على الحديث:
- إسناده ضعيفٌ جدًّا؛ لحال عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، وقد خولف في لفظه، فقد رواه ابن إسحاق ٢ عن يحيى بن عباد، عن أبيه، عن عائشة مختصرًا، بدون ذكر اللعب بالتراب، وبدون ذكر أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- ، وإسناده حسن، وحسنه الهيثمي ٣، وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أبي داود.
• غريب الحديث:
- قوله: «قلادةٌ من جَزْع»: الجَزْع هو: الخرز اليماني، وهو الذي فيه بياضٌ وسوادٌ، تُشبَّه به الأعين ٤.
١ في النفس شيءٌ من تحميل حماد بن سلمة إسقاط عباد، وأخشى أن يكون السقط من ناسخ أو شبهه، والذي يحملني على هذا التردد هو أن الهيثمي قال في مجمع الزوائد ٩/ ٢٠٧: «رواه الطبراني .. وأحمد .. وأبو يعلى، وإسناد أحمد وأبي يعلى حسن». ولو كان إسناد أبي يعلى منقطعًا لأشار إليه، خاصة وأنه يعتني بإبراز الانقطاع في الأسانيد.
٢ وعلى التسليم بأن الخطأ وقع من حماد؛ فإن الوجه الصحيح هو المذكور، فقد رواه على هذا الوجه راويان:
١ - محمد بن سلمة الباهلي، وهو ثقةٌ، كما في التقريب (٥٩٢٢)، ٢ - عبد الله بن نمير، وهو ثقةٌ صاحب حديث، كما في التقريب (٣٦٦٨) وحماد بن سلمة -رحمه الله- مع ثقته لا يحتج بما يخالف فيه، قال البيهقي في السنن ٤/ ٩٤: «حماد بن سلمة ساء حفظه في آخر عمره، فالحفاظ لا يحتجون بما يخالف فيه .. ».
٣ مجمع الزوائد ٩/ ٢٠٧.
٤ الصحاح ٤/ ٣٣١.