← المكتبة ▭▭ 2 pages
تهذيب الرياسة وترتيب السياسة
القلعي السياسة الشرعية والقضاء 630 هـ
A− A+
140 · ص231
ذكر الْمَنْصُور لِمَعْنٍ بن زَائِدَة بعد كَلَام لَهُ قد بلغ أَمِير الْمُؤمنِينَ عَنْك شَيْء لَوْلَا مَكَانك عِنْده ورأيه فِيك لصعب عَلَيْك الْأَمر قَالَ وَمَا ذَاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فو الله مَا تعرضت بِهِ مِنْك قَالَ إعطاؤك مَرْوَان بن أبي حَفْص ألف دِينَار فِي قَوْله فِيك (معن بن زَائِدَة الَّتِي زيدت بِهِ ... شرفا على شرف بَنو شَيبَان) (إِن عد أَيَّام الرِّجَال فَإِنَّهَا ... يوماه يَوْم ندا وَيَوْم طعان) فَقَالَ مَا أَعْطيته لهَذَا وَلَكِن لقَوْله (مَا زلت يَوْم الهاشمية معلما ... بِالسَّيْفِ دون خَليفَة الرحمان) (فحميت حوزته وَكنت وقاءه ... من وَقع كل من مهند وَسنَان) فاستحيا الْمَنْصُور فَقَالَ مَا أَعْطيته إِلَّا لهَذَا قَالَ نعم يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ فو الله لَوْلَا مَخَافَة الشنعة عنْدك لمكنته من مَفَاتِيح بيُوت أَمْوَالِي وأنحلته إِيَّاهَا قَالَ الْمَنْصُور لله دَرك من أَعْرَابِي مَا أَهْون عَلَيْك مَا يعز على الرِّجَال وَأهل الحزم قيل أَقَامَ أَعْرَابِي على بَاب معن بن زَائِدَة فَلَمَّا طَال مقَامه كتب إِلَيْهِ رقْعَة فِيهَا
→ prev 140 / 299 next ←