← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
57 · ص51
سَمِعت أَبَا بكر رَضِي الله عَنهُ يَقُول (إِذا أردْت شرِيف النَّاس كلهم ... فَانْظُر إِلَى ملك فِي زِيّ مِسْكين) (ذَاك الَّذِي حسنت فِي النَّاس رأفته ... وَذَاكَ يصلح للدنيا وللدين) // من الْبَسِيط // لَكِن السكينَة وَالْوَقار أولى بِهِ من الْكبر والإعجاب وَمن النَّاس من لَا يفرق بَين الْكبر وَالْوَقار وَهَذَا جهل بمعناهما لِأَن الْوَقار اقْتِصَار وَالْكبر استطالة فَأَما الْكبر والإعجاب فقد يَجْتَمِعَانِ فِي الذَّم ويفترقان فِي الْمَعْنى فالإعجاب يكون فِي النَّفس وَمَا يَعْتَقِدهُ من فضائلها وَالْكبر يكون بالمنزلة وَمَا يتصوره من علوها فَكَانَت عِلّة الْإِعْجَاب من ذَاته فَصَارَت ألزم وَعلة الْكبر طارئة ألأم وهما رذيلتا ذِي الْفضل والمنزلة وَقيل
→ prev 57 / 288 next ←