← المكتبة ▭▭ 2 pages
تسهيل النظر وتعجيل الظفر في أخلاق الملك
الماوردي السياسة الشرعية والقضاء 450 هـ
A− A+
211 · ص211
أحدهم ٤٦ ب شرير مظَاهر بِالْخَيرِ لِأَنَّهُ ذُو نفاق ومكر وَالثَّانِي مطرح للدّين والمراقبة لِأَنَّهُ قَلِيل الْوَفَاء سريع الْغدر وَالثَّالِث حرص شَره لِأَنَّهُ ينبى باليسير ويطمع فِي التافه الحقير وَالرَّابِع مضرور ذُو فاقة فَإِنَّهُ لَا يصفو لمن لَا يجر فاقته ويسد خلته وَالْخَامِس محطوط عَن رُتْبَة بلغَهَا أَو مَمْنُوع من حُقُوق استوجبها وَهُوَ ساخط متنكر وَالسَّادِس مهَاجر بذنب لم يعف عَنهُ وَلم ينْتَقم مِنْهُ فَهُوَ خَائِف حذر وَالسَّابِع مذنب مَعَ جمَاعَة عُفيَ عَنْهُم وعوقب فَصَارَ موتورا وَالثَّامِن محسن مَعَ جمَاعَة جوزوا وَمنع فَصَارَ محروما وَالتَّاسِع ذُو كفاءة من حسدة وأعداء قدمُوا عَلَيْهِ وَأخر فَصَارَ حنقا والعاشر مستضر بِمَا ينفعك أَو منتفع بِمَا يَضرك فَلَا يكون إِلَّا مباينا وَالْحَادِي عشر من كَانَ لعدوك أَرْجَى مِنْهُ لَك فَيكون لعدوك ممايلا وَالثَّانِي عشر من بغى عَلَيْهِ أعداؤه فسوعدوا عَلَيْهِ فتنتقل عداوته إِلَى من صَار لَهُ مساعدا فَلَا حَظّ للْملك فِي استكفاء أحدهم وَلَا أَقَاربه إِن هزته الرتب ولزته النوائب كَانَ بَين مراقبة مختلس أَو مواثبة مفترس
→ prev 211 / 288 next ←