← المكتبة ▭▭ صفحتان
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
556 · ص746
ألْقى الله تَعَالَى قَالَ فَبكى هَارُون بكاء شَدِيدا ثمَّ قَالَ لَهُ زِدْنِي رَحِمك الله فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الْعَبَّاس عَم النَّبِي ص = جَاءَ إِلَيْهِ وَقَالَ يَا رَسُول الله أَمرنِي إِمَارَة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ص = يَا عَبَّاس يَا عَم النَّبِي نفس تحييها خير لَك من إِمَارَة لَا تحصيها إِن الْإِمَارَة حسرة وندامة يَوْم الْقِيَامَة فَإِن اسْتَطَعْت أَن لَا تكون أَمِيرا فافعل قَالَ فَبكى هَارُون ثمَّ قَالَ لَهُ زِدْنِي يَرْحَمك الله قَالَ ياحسن الْوَجْه أَنْت الَّذِي يَسْأَلك الله تَعَالَى عَن هَذَا الْخلق يَوْم الْقِيَامَة فَإِن استعطعت أَن تَقِيّ هَذَا الْوَجْه من النَّار فافعل وَإِيَّاك أَن تصبح وتمسي وَفِي قَلْبك غش لرعيتك فقد قَالَ رَسُول الله ص = من أصبح غاشا لرعيته لم يرح رَائِحَة الْجنَّة قَالَ فَاشْتَدَّ بكاء هَارُون فَأمْسك عَنهُ الفضيل فَلَمَّا أَفَاق قَالَ هَل عَلَيْك دين قَالَ الفضيل نعم دين لرَبي لم يحاسبني عَلَيْهِ فالويل لي إِن حاسبني وَالْوَيْل لي إِن لم يلهمني حجتي فَقَالَ الرشيد إِنَّمَا أردْت دين الْعباد قَالَ لَا فَإِن رَبِّي لم يَأْمُرنِي بذلك بل أَمرنِي