← المكتبة ▭▭ 2 pages
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
546 · ص735
بَين الْحق واهله من الظُّلم والطمع قَالَ فأسرع الْمَنْصُور فِي مَشْيه حَتَّى مَلأ مسامعه من قَوْله فَرجع فَجَلَسَ نَاحيَة من الْمَسْجِد وَأرْسل إِلَيْهِ فَدَعَاهُ فَلَمَّا حضر قَالَ لَهُ الْمَنْصُور مَا هَذَا الَّذِي سَمِعتك تَقول من ظُهُور الْبَغي وَالْفساد فِي الأَرْض وَمَا يحول بَين الْحق واهله من الطمع فَقَالَ الرجل إِن أمنتني على نَفسِي أَنْبَأتك بالأمور من أَصْلهَا قَالَ لَهُ الْمَنْصُور أَنْت آمن على نَفسك فَقَالَ الرجل يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن الله تَعَالَى استرعاك أُمُور الْمُسلمين وَأَمْوَالهمْ فأهملت أُمُورهم واهتممت بِجمع أَمْوَالهم وَجعلت بَيْنك وَبينهمْ حجاجا من الجص والآجر وأبوابا من الْحَدِيد وحجبة مَعَهم السِّلَاح ثمَّ سجنت نَفسك فِيهَا وَبعثت عمالك فِي جمع الْأَمْوَال وجبايتها واتخذت وزراء ظلمَة وأعوانا غشمة إِن
→ prev 546 / 560 next ←