← المكتبة ▭▭ 2 pages
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
228 · ص395
(فجيفة الْكَلْب عِنْدِي خير رَائِحَة ... من كذبة الْمَرْء فِي جد وَفِي لعب) وَقَالَ آخر (وَمَا شَيْء إِذا فَكرت فِيهِ ... با ذهب للمروءة وَالْجمال) (من الْكَذِب الَّذِي لاخير فِيهِ ... وَأبْعد بالبهاء من الرِّجَال) وَاعْلَم أَن دواعي الْكَذِب ثَلَاثَة أَشْيَاء أَحدهَا أَن يجتلب بِهِ نفعا أَو يدْفع بِهِ ضَرَرا فَيرى أَن الْكَذِب أسلم لَهُ أَو أغنم فيرخص لنَفسِهِ فِيهِ لأجل ذَلِك الثَّانِي أَن يُؤثر أَن يكون حَدِيثه مستعذبا وَكَلَامه مستظرفا وَلَا يجد من الصدْق مَا يزين بِهِ حَدِيثه فيستمد من الْكَذِب الثَّالِث هُوَ أَن يقْصد بِالْكَذِبِ وصمة عدوه فيصمه بالقبائح وينسب إِلَيْهِ الفضائح وَهَذِه الدَّوَاعِي تأباها النُّفُوس الأبية والهمم
→ prev 228 / 560 next ←