← المكتبة ▭▭ 2 pages
المنهج المسلوك في سياسة الملوك
عبد الرحمن بن نصر الشيرزي السياسة الشرعية والقضاء 590 هـ
A− A+
212 · ص379
وَأما كَونه يسيء الظَّن بِاللَّه تَعَالَى فَإِن الْبَخِيل يعْتَقد أَن المَال يذهبه الْإِنْفَاق وَلَيْسَ خلف من الله تَعَالَى وَلَا عوض يرجع إِلَيْهِ فَيحصل على عدم الثِّقَة بِاللَّه تَعَالَى وَذَلِكَ غَايَة المذمة والقبح وَأما منع الْحُقُوق فَإِن نفس الْبَخِيل لَا تسمح بِفِرَاق المَال إِذْ هُوَ محبوبها وَنِهَايَة مطلوبها فَلَا تنقاد إِلَى إِيصَال الْحق وَلَا تذعن بإنصاف الْخلق وَإِذا كَانَ الْبَخِيل بِهَذِهِ الْأَوْصَاف فَلَيْسَ عِنْده خير مَوْجُود وَلَا صَلَاح مأمول وَقد قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم السخي قريب من الله قريب من الْجنَّة قريب من النَّاس بعيد من النَّار والبخيل بعيد من الله بعيد من النَّاس بعيد من الْجنَّة قريب من النَّار وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَام طَعَام الْجواد دَوَاء وَطَعَام الْبَخِيل
→ prev 212 / 560 next ←