← المكتبة ▭▭ صفحتان
معاهد التنصيص على شواهد التلخيص
أبو الفتح العباسي البلاغة 963 هـ
A− A+
48 · ص285 · ج1
آخر وَإِنَّمَا اشتركت فِي عَارض هُوَ إشراق الدُّنْيَا ببهجتها على أَن ذَلِك فِي أبي إِسْحَاق مجَاز وَنَظِيره قَول الآخر (إِذا لم يكن للمرءِ فِي الْخلق مطمعٌ ... فذو التَّاج والسقَّاءُ والذَرُّ واحدُ) // الطَّوِيل // ٥٤ - (فَلَمَّا خَشِيتُ أظَافِيرَهُمْ ... نَجَوْتُ وَأَرْهَنُهُمْ مَالِكَا) الْبَيْت لعبد الله بن همام السَّلُولي من المتقارب وَبعده (عريفاً مُقيما بدَارِ الهوان ... أهوِنْ عليَّ بِهِ هَالكا) // المتقارب // وَهَذَانِ البيتان من جملَة أَبْيَات مِنْهَا (فقلتُ أجرْني أَبَا خالدٍ ... وإلاّ تجدني امْرأ هَالكا) // المتقارب // يُرِيد بَابي خَالِد هُنَا يزِيد بن مُعَاوِيَة وَالَّذِي خشيه عبيد الله بن زِيَاد وَكَانَ قد توعده فهرب إِلَى الشَّام واستجار بِيَزِيد فَأَمنهُ وَكتب إِلَى عبيد الله يَأْمُرهُ بالصفح عَنهُ وَمَالك الْمَذْكُور هُوَ عريفه والأظافير جمع ظفر وأظفور وَيجمع أَيْضا على أظفار وَالْمعْنَى لما خشيت حَملته وإنشاب أَظْفَاره ونجوت وخليت بَينه وَبَين مَالك وَالشَّاهِد فِيهِ دُخُول وَاو الْحَال على الْمُضَارع الْمُثبت الْمُمْتَنع دُخُولهَا عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَة الفعلية الْوَاقِعَة حَالا من ضمير صَاحبهَا الْغَيْر الخالية مِنْهُ إِذْ قد قيل إِنَّه عَليّ حذف الْمُبْتَدَأ أَي وَأَنا أرهنهم فَتكون اسميه فَيصح دُخُولهَا وَعَلِيهِ