104 · ص78
عليه وسلم- قرابة من قِبَل النساء، وهو في بيت عائشة، فدخل، فسلم، فقال: (مَرحَبًا بِرَجُلٍ سَلِمَ، وَغَنِمَ). قال: (هَاتْ حَاجَتَكَ). فقال: أي الناس أحب إليك؟ قال: (هَذِهِ خَلْفِي) -وهي عائشة-. قال: لم أعنك من النساء، أعنك من الرجال. قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (أَبُوْهَا).
نافع متروك.
* * *
الحديث أورده البوصيري في الإتحاف ١، وعزاه إلى الحارث -أيضًا-، ثم قال: (وفي سنده: نافع أبو هرمز، وهو ضعيف) اهـ. ونافع أبو هرمز هو: البصري، متروك الحديث -كما قال الحافظ-، ورماه ابن معين بالكذب؛ فالإسناد: واه. وخلف بن تميم هو: أبو عبد الرحمن الكوفي.
ويُحتمل أن يفسّر المبهم في الحديث بعمرو بن العاص -رضي الله عنه-؛ لما رواه البخاري ٢ بسنده عن عمرو بن العاص قال: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعثه على جيش ذات السلاسل، فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: (عائشَة). فقلت: من الرجال؟ قال: (أبُوهَا)، قلت: ثم من؟ قال: (ثمَّ عُمرُ بنُ الخطَّاب). فعد رجالًا.
ولما رواه الإمام أحمد ٣ بسند حسن عن عمرو بن العاص -رضي الله
١ (٧/ ١٥٠) ورقمه/ ٦٥٤٤.
٢ تقدم في الأصل برقم/ ٦١٦.
٣ تقدم في الأصل برقم/ ١٦٨٤.