← المكتبة ▭▭ صفحتان
الحديث الضعيف وحكم الاحتجاج به
عبد الكريم الخضير علوم الحديث
A− A+
258 · ص261
الرأي الثاني: يرى بعض المحققين من أهل العلم أن الحديث الضعيف لا يعمل به مطلقًا، لا في الأحكام، ولا في غيرها من الفضائل والترغيب والترهيب وجهة هذا الرأي: يعلل أصحاب هذا الرأي قولهم بأن الحديث الضعيف إنما يفيد الظن المرجوح، واللّه عزَّ وجلَّ قد ذم الظن في غير ما آية من كتابه، فقال تعالى: {وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلَّا ظَنًّا إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} الآية ١. وقال تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ} الآية ٢. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِياكم والظن! فإِن الظن أكذب الحديث" ٣. كما أن في الأحاديث الصحيحة ما يغني المسلم عن الضعيف. من قال بهذا الرأي: ١ - يحيى بن معين قال ابن سيد الناس ٤ عند الكلام في توثيق محمد بن
١ الآية ٣٦ من سورة يونس. ٢ الآية ١١٦ من سورة الأنعام. ٣ الحديث أخرجه البخاري ٩/ ١٩٨ مع الفتح، ومسلم ١٦/ ١١٨ - ١١٩ مع النووي، وأبو داود رقم ٤٩١٧، والترمذي رقم ١٩٨٩. ٤ هو: محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سيد الناس أبو الفتح اليعمري الشافعي الحافظ الأديب المشهور. له: عيون الأثر في فنون المغازي والشمالْل والسير، ومختصره المسمى نور العيون، =