51 · ص51
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه في سؤال جبريل عليه السلام الرسولَ صلى الله عليه وسلم عن الإيمان قال: (أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خير وشره. قال: -يعني جبريل- صدقت) ١. "في هذا الحديث أن الإيمان بالقدر من أصول الإيمان الستة المذكورة، فمن لم يؤمن بالقدر خيره وشره، فقد ترك أصلاً من أصول الدين وجحده، فيشبه من قال الله فيهم: {أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ} [البقرة: ٨٥] " ٢.
وعن جابر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن عبد حتى يؤمن بالقدر خيره وشره من الله، وحتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه) ٣.
١ رواه مسلم، كتاب الإيمان، باب إثبات القدر، ص (١/ ١٥٥ - شرح النووي).
٢ فتح المجيد شرح كتاب التوحيد، ص ٤٢٨، الطبعة الأولى، المكتبة التجارية، مكة، ١٤١٢ هـ.
٣ رواه الترمذي: كتاب القدر، باب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره، رقم ٢٢٣١، وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي.