43 · ص48
وحيٌ لا يعارض القرآن أبدًا كما قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} ١.
وهي تفسِّر القرآن وتبيِّنه، وتفصِّل ما أجمل من أحكامه ٢، قال ابن القيم - رحمه الله -: "ونحن نقول قولًا كُليًّا نُشهد الله تعالى عليه وملائكته، أنه ليس في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يخالف القرآن، ولا يخالف العقل الصريح، بل كلامه بيانٌ للقرآن وتفسيرٌ له وتفصيلٌ لما أجمله" ٣
وقال - رحمه الله -: "وأصل كلِّ فتنة إنما هو من تقديم الرأي على الشرع والهوى على العقل" ٤.
المصدر الثالث: الإجماع
وهو في اللغة يعود إلى أمرين:
١ - الاجتماع والتضام والاتفاق، قال ابن فارس: " الجيم والميم والعين أصلٌ واحد، يدلُّ على تضامِّ الشيء، يقال: جمعتُ الشيء جمعًا ... وَجمْعُ مكَّة ٥، سُمِّيَ لاجتماع الناس به، وكذلك يوم الجمعة، وأجمعت على الأمر إجماعًا وأجمعته" ٦.
١ سورة النجم، آية ٤.
٢ ينظر: الإحكام، لابن حزم ١/ ٩٨ - ١٠٠.
٣ مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، ابن القيم الجوزية ٢/ ٤٤١.
٤ إغاثة اللهفان في مصائد الشيطان، ابن القيم ٢/ ١٦٧.
٥ المقصود به مزدلفة.
٦ مقاييس اللغة ١/ ٤٧٩ - ٤٨٠.