← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر المختصر في بيان عقيدة أهل السنة والأثر
عبد الهادي العمري العقيدة
A− A+
18 · ص22
وقال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} ١. وجه دلالة الآية أن الله تعالى جمع بين مشاقة الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين مخالفة سبيل المؤمنين في الوعيد، فلو كان اتباع غير سبيل المؤمنين مباحًا لما جمع بينه وبين المحظور ومتابعة غير سبيلهم تقع بمخالفة أقوالهم أو أفعالهم ٢. وقال تعالى: {وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ} ٣. قال الشيخ السعدي - رحمه الله - في بيان الاستدلال بالآية: "وهم المؤمنون بالله وملائكته ورسله، المستسلمون لربهم، المنيبون إليه، واتِّباع سبيلهم أن يسلك مسلكهم في الإنابة إلى الله عزَّ وجل" ٤. ثانيًا: من السُّنَّة عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن أهل الكتاب افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين ملة وإن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملة -يعني الأهواء- كلها في النار إلا واحدة وهي: الجماعة
١ سورة النساء، آية ١١٥. ٢ أنوار التنزيل، للبيضاوي ١/ ٢٤٣ - . ٢٤٤. ٣ سورة لقمان، آية ١٥. ٤ تفسير الكريم الرحمن ٣/ ١٣٥١.