← المكتبة ▭▭ صفحتان
أقوال الطحاوي في التفسير: الفاتحة - التوبة
محمد بن عبد الله الوزرة الدوسري التفسير
A− A+
315 · ص315
الدراسة بين الإمام الطحاوي أن في قوله تعالى: {وَالْأَرْحَامَ} [النساء:١] قراءتين بالنصب والجر للميم، مع بيانه للمعنى على كل قراءة مختاراً القراءة بالنصب لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ بها على الناس عند حثه لهم على صلة أرحامهم. وإليك بيان جميع القراءات الواردة في هذه الآية. مع بيان من قرأ بها، وتوجيه كل قراءة منها: القراءة الأولى: بالجر والباء {وبالأرحامِ} - وهذه قراءة: عبد الله بن مسعود. - توجيه هذه القراءة: من قرأ {وبالأرحام} بالجر والباء، فذلك بالعطف على الضمير المخفوض (به) مع إعادة الجار. القراءة الثانية: بالرفع {والأرحامُ} - وهذه قراءة: عبد الله بن يزيد. - توجيه هذه القراءة: من قرأ {والأرحامُ} بالرفع، فذلك على أنه مبتدأ والخبر محذوف، والتقدير: أ- (والأرحامُ أهل أن توصل) وهذا تقدير: ابن عطية. ب- وإما أن يكون التقدير: (والأرحامُ مما يُتقي) أو (والأرحامُ مما يُتساؤل به) وهذا تقدير: الزمخشري. قال أبو حيان: (وتقدير الزمخشري أحسن من تقدير ابن عطية، إذ قدر ما يدل عليه اللفظ السابق، وابن عطية قدر من المعنى). ١ القراءة الثالثة: بالنصب {وَالْأَرْحَامَ}. - وهذه قراءة: السبعة ما عدا حمزة. توجيه هذه القراءة: لهذه القراءة ثلاثة توجيهات: أ- أن القراءة بالنصب عطف على لفظ الجلالة (الله) ويكون ذلك على حذف مضاف، والتقدير: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} واتقوا الأرحام أن تقطعوها لأن الله جل وعلا قصده بأول السورة حين أخبرهم أنهم من نفس واحدة، فأمرهم بأن يتواصلوا ولا يتقاطعوا، لأنهم إخوة وإن بعدوا. - وهذا قول: أكثر المفسرين كابن عباس - ومجاهد - وقتادة - والضحاكِ - وابن زيد - وغيرهم.
١ انظر: تفسير أبي حيان (٣/ ٤٩٨) - وتفسير ابن عطية (٤/ ٨) وتفسير الزمخشري - (٢/ ٧).