← المكتبة ▭▭ صفحتان
مختصر كشف الغمة عن أدلة الحجاب في الكتاب والسنة
أمل آل خميسة مسائل فقهية
A− A+
221 · ص221
يكون صحيحا وعليه فإنه من المستبعد أن يكون المراد بالثياب الرقاق في هذا الحديث؛ الثياب الباطنة التي تشف عن البدن؛ للأمور الآتية: ١ - عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات) ١ قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (١٤/ ١١٠): "وقيل معناه تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها". اهـ وهذا يدل على أن الرقة في الثياب (الباطنة) الملاصقة للبدن لم تلبسها النساء على عهده - صلى الله عليه وسلم -. ٢ - أن إطلاق لفظ (الثياب) في القرآن والحديث؛ قد يراد به الثياب الظاهرة من الخمار أو الجلباب: ومن ذلك قوله تعالى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} النور: ٦٠ قال ابن جرير الطبري في تفسيره (١٨/ ١٦٥): (فليس عليهن حرج ولا إثم أن يضعن ثيابهن؛ يعني جلابيبهن).اهـ فسمى الله تعالى الجلابيب في هذه الآية؛ ثياب. - ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أُريتك في المنام يجئ بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك فكشفت عن وجهك الثوب فإذا أنت). ٢ فعبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالثوب عمّا يغطى به الوجه من خمار أوجلباب.
١ صحيح مسلم ٣/ ١٦٨٠ (٢١٢٨) ٢ صحيح البخاري ٥/ ١٩٦٩ (٤٨٣٢)