← المكتبة ▭▭ صفحتان
تفسير العثيمين: الأنعام
ابن عثيمين التفسير 1421 هـ
A− A+
257 · ص261
ممتنع، فالتفكر يكون في آيات الله - عزّ وجل - الكونية والشرعية، كذلك أيضاً التفكر في أسماء الله وصفاته، تفكر في الاسم، ماذا يدل عليه من الصفة، سواء كانت الدلالة دلالة تضمن، أو دلالة مطابقة، أو دلالة التزام. * * * ° قال الله - عزّ وجل -: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (٥١)} [الأنعام: ٥١]. قوله: {وَأَنْذِرْ بِهِ}، أي: بالقرآن، والإنذار الإعلام بالشيء على وجه التخويف. قوله: {الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ}، يعني: يؤمنون بالبعث ويخافون من اليوم الذي يبعثون فيه كما قال - عزّ وجل - في الأبرار: {وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان: ٧]. قوله: {لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ}، أي: لا يتولاهم أحد من دون الله - عزّ وجل -، ولا يشفع لهم أحد من فى ون الله، فالولاية: أن يتولاهم أحد بدون شفاعة، يعني هو يقوم بكشف الضر عنهم أو جلب النفع لهم، والشفاعة: أن يتوسط لهم إلى الله - عزّ وجل -؛ لأن الشفاعة هي التوسط للغير بجلب منفعة أو دفع مضرة. فشفاعة النبي - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - لأهل الموقف أن يُقضى بينهم من دفع الضرر؛ لأن الناس يلحقهم من الغم والكرب ما لا يطيقون. وشفاعته لأهل الجنة أن يدخلوا الجنة من جلب النفع.