6 · ص303 · ج24
وفي «مسلم» ١ أيضًا عن مطرِّف أنه صلَّى وعمران بن حصين خلف عليٍّ عليه السلام، فكان إذا سجد كبَّر وإذا رفع رأسه كبَّر وإذا رفع من الركعتين كبَّر، فقال عمران: لقد صلَّى بنا هذا صلاة محمدٍ - صلى الله عليه وآله وسلم -، أو قال: قد ذكَّرني هذا صلاة محمَّدٍ - صلى الله عليه وآله وسلم -.
وكذلك ما جاء في السلام من الصلاة مرَّتين؛ أنَّ ابن عمر ٢ سمع أميرًا يفعله، فقال: أنَّى عَلِقها؟! ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يفعله. أو كما قال ٣.
* * * *
[الفرق بين مفهوم الصفة ومفهوم اللقب]
الحمد لله.
ذكر بعضُهم أنّ احتجاج أصحابنا بحديث «وجعلت تُربتها طهورًا» ٤ على اختصاص التيمم بالتراب دون سائر أجزاء الأرض، من باب الاحتجاج بمفهوم اللقب.
وهذا وهم، بل هو من مفهوم الصفة؛ فإن لفظ (تربة) هاهنا قَيْد للأرض المذكورة، بخلاف نحو: «عَلَى زيد زكاة»، فإن لفظ «زيد» ليس قيدًا لشيء.
١ (٣٣). وهو في البخاري أيضًا (٧٨٦).
٢ كذا في الأصل، والقول إنما رُوي عن ابن مسعود كما في «صحيح مسلم» (٥٨١) وغيره.
٣ ما سبق من فوائد من مجموع [٤٧١١].
٤ أخرجه مسلم (٥٢٢) من حديث حذيفة رضي الله عنه.