← المكتبة ▭▭ 2 pages
مزيد فتح الباري بشرح البخاري - مخطوط
إبراهيم بن علي النعماني شروح الحديث 898 هـ
A− A+
183 · ص252
أنس بن عياض، ورواه البيهقي وزاد: وفيهم أبو بكر وعُمَر وأبو سلمة وزيدُ بن حارثة وعامر بن ربيعة، وقال الداودي: وإمامتُه لأبي بكر يُحتمل أن يكون بعد قدومه مع النبي صلى الله عليه وسلم. قوله: (لَمَّا قَدِمَ المهَاجِرُونَ) أي من مكة إلى المدينة، وصرح به في رواية الطبراني. قوله: (الأَوَّلُونَ) أي الذين قدِموا أولاً قبل قدوم النبي صلى الله عليه وسلم المدينةَ. قوله: (العُصْبَةَ) بالنصب على الظرفية لقوله: (قَدِمَ)، كذا في جميع الروايات وفي رواية أبي داود: نزلوا العُصْبَة. أي المكان المسمى بذلك، وهو بإسكان الصاد المهملة بعدها موحَّدة، قال الزمخشري في كتاب «أسماء البلدان» : العُصْبَة موضع بقباء، قال الشاعر: بنيتُه بعُصْبَةٍ مِن مَاليَا... أخشى رُكَيْبَاً أَو رُجَيْلاً عَادِيا واختُلِف في أوله ففي «التوضيح» ضبطه شيخنا علاء الدين في شرحه: بفتح العين وسكون الصاد المهملة بعدها باء موحدةً، وضبطه الحافظ شرف الدين الدِّمياطِيُّ: بضم العين، وكذا ضبطه الشيخ قطب الدين الحلبي في «شرحه»، وقال أبو عبيد البكري: موضعٌ بقباء. روى البخاري عن ابن عمر: (لَمَّا قَدِمَ المهَاجِرُونَ الأَوَّلُونَ المعَصَّبَ كَانَ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) كذا ثبت في متن الكتاب، وكتب عبد الله بن إبراهيم الأصيلي عليه: العصبة مُهمَلاً غيرُ مضبوط. وقال شيخنا: قال: أبو عبيد البكريُّ لم يضبطه الأصيلي في روايته، والمعروف الْمُعَصَّبُ بالتشديد بوزن مُحَمَّد وهو موضع بقُباء. انتهى. قوله: (بِقُبَاءٍ) في محل النصب على الوصفية، أي موضعاً كائناً بقُباءٍ، وقُباءٌ يمدُّ ويقصَرُ، ويُصرَف ويُمنَع، ويُذَكَّر ويؤنَّث. قوله: (كَانَ ١ يَؤُمُّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ) قال شيخنا: وكأن إمامته بهم كان قبل أن يُعتَق، وكان سالمٌ مولى امرأة من الأنصار فأعتقته، وإنما قيل له: مولى أبي حذيفة لأنه لازَمَ أبا حذيفة بنِ عتبة بن ربيعة بعد أن عَتَقَ فتبناه، فلما نُهوا عن ذلك قيل ٢ له مولاهُ كما سيأتي في موضعِه، واستُشهِد سالمٌ باليمامة في خلافة أبي بكر رضي الله عنه. وقال العيني: ويقال: قُتِل شهيداً هو وأبو حذيفة فَوُجد رأس سالمٍ عند رِجْل أبي حذيفة ورأسُ أبي حذيفة عند رِجْل ٣ سالم. وقال الذهبي: سالمٌ مولى أبي حذيفة من كبار البدريين، مشهورٌ كبيرُ القَدْر، يقال له: سالمُ بن مَعقِل، وكان من أهل فارس من اِصْطَخْر، وقيل: إنه من العجم من سبي كِرمان، وكان يُعَدُّ من العجَم لأصله، ويُعَدُّ من ٤ المهاجرين لهجرته، ويُعَدُّ من الأنصار لأن معتقته أنصارية، ويُعَدُّ من القراء لأنه كان أقرأهم أي: أكثرهم قرآناً. وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي أحدُ السابقين. قوله: (وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا) إشارةٌ إلى سبب تقديمِهم له مع كونهم أشرف منه، وفي رواية الطبراني: لأنه كان أكثرهم قرآنا. ٦٩٣ - قوله: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) أي بفتح الباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة، ترجمته في باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولُهُم بالموعظة في كتاب العلم. قوله: (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) أي ابن سعيد القطان، ترجمته في باب من الإيمان أن يحب. قوله:
١ في (الأصل) : ((وكان))، والصواب: ((كان)). ٢ في (الأصل) : ((قتل))، والصواب: ((قيل)). ٣ في (الأصل) : ((رأس))، والصواب: ((رِجل)). ٤ كلمة: ((مِن)) ساقطة في (الأصل).
→ prev 183 / 565 next ←